اليوم الدولي للشباب

بيان السيدة فومزيلي ملامبو - نكوكا، المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، بشأن اليوم الدولي للشباب 2019: تحويل التعليم لجيل جديد من القادة

التاريخ: 12 أغسطس, 2019

تريد غامبيا جاكبي جابي، البالغة من العمر 16 عامًا، أن تكون مهندسة في مجال الطيران وكمدافعة بصوت عال عن تعليم الفتيات، أنشأت غامبيا فريقًا يصنع الروبوتات في المدرسة لإظهار أنه يمكن للفتيات أيضًا المشاركة في مجال التكنولوجيا و "لجعل هذا المجال مكانًا لنا جميعًا" فهي تعرف مدى أهمية التعليم وخاصة بالنسبة للفتيات وأخبرتنا، "إن التعليم يسمح لك بتطوير الثقة في نفسك وعرض مواهبك والمطالبة بحقوقك". وأشارت إلى الدور الحاسم للمعلمين والمعلات حيث يمكنهم دعم الفتيات في أخذ دروس العلوم والرياضيات حتى لو كانوا يشعرن بالقلق مما إذا كانت أسرهم ستوافق على ذلك وأخبرتنا في مارس من هذا العام: "يجب إخبار الفتيات بأنهن قادرات على أن يصبحن ما يحلمن به."

نحن نعمل في هيئة الأمم المتحدة للمرأة على رؤية تعليم الفتيات كونة فرصة توفر العديد من المكاسب المحتملة دون عيوب ومع ذلك، في جميع أنحاء العالم، لا تزال الفتيات متأخرة في التعليم بسبب واجباتهن المنزلية مثل رعاية الأشقاء أثناء عمل أمهم أو حتى الاضطرار إلى تحمل المسؤولية عن أسرهن المعيشية بسبب زواجهن المبكر. يمكن أن تؤثر الحواجز الثقافية مثل التحيز ضد الفتيات الائي يتلقين تعليم أو القيود الصحية مثل مرافق الصرف الصحي غير الكافية بشكل كارثي على وصولهم إلى المدارس وضمان سلامتهن خلال اليوم المدرسي ويمكن أن تتضاعف هذه الآثار للشابات والفتيات المصابات بإعاقة أو في مجتمعات السكان الأصليين أو في مخيمات اللاجئين والاجئات أو في حالات الضعف الأخرى ففي سياقات النزاع، تكون الفتيات أكثر عرضة من ضعف احتمال خروجهن من المدارس مقارنة بنظرائهن في البلدان غير الخاضعة للصراع مما ينتج عنه أجيال من الإمكانيات والفرص الضائعة.

يمكن للتعليم الجيد خاصة بالنسبة للشابات والفتيات، كما تعلم جاكومبا، أن يمكّنهن من المطالبة بحقوقهن ومواجهة التمييز والعنف وتطوير المهارات التي تقودهمن إلى الاستقلال المالي. يعد التثقيف الجنسي الشامل أمر حاسم بالنسبة لقدرة الفتيات على فهم أجسادهن واتخاذ القرارات بشأن رعايتهن الصحية والتي تتضمن صحتهن الجنسية والإنجابية فوفقًا لتقرير حديث صادر عن البنك الدولي، فإن تحقيق التعليم الثانوي الشامل سيؤدي فعليًا إلى القضاء على زواج الأطفال والحد من انتشار الإنجاب المبكر بنسبة تصل إلى ثلاثة أرباع.

إن التحول الحقيقي في التعليم يعني جعل التعلم في متناول جميع الشباب والشابات بغض النظر عن وصولهم إلى طبيعة شكل الفصل الدراسي ودمج التكنولوجيا بشكل أفضل في التعليم ويتم ذلك من خلال استخدام الأجهزة المحمولة بحيث يمكن للفتيات الوصول إلى المواد التعليمية أينما كانوا.

نحتاج أيضًا إلى إسقاط الصور النمطية والقواعد الاجتماعية عميقة الجذور التي تصور أن الفتيات أقل استحقاقًا للتعليم أو التي تمنعهن من تعلم مهارات مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحاسمة اللازمة للتفوق في وظائف المستقبل.

يساعد التعليم الشابات والفتيات على أن يصبحن مواطنات منخرطات في المجتمع بالكامل فنحن بحاجة إلى التعليم أكثر من أي وقت مضى حيث أننا نعتمد على الشباب والشابات لتعطيل الوضع الراهن وللضغط من أجل سياسات تحويلية تحدد المستقبل الذي يتصورونه، كقادة من الرجال والنساء وحلفاء ودعاة للمساواة بين الجنسين فمن خلال التعليم والعمل جنبا إلى جنب مع الجيل القادم، يمكننا دعم مستقبل أكثر شمولية واستدامة ويتسم بالمساواة لجميع الناس.