منصة الخبراء حول النوع الاجتماعي والرجولة والتطرف العنيف في شمال أفريقيا

القضية | دور المنصة | الرئيس المشارك | الشركاء | الأعضاء | منشورات وتقارير

القضية

لطالما كان مكافحة التطرف العنيف والإرهاب من أولويات حكومات دول شمال إفريقيا كالجزائر ومصر وليبيا والمغرب وتونس، والتي أسفرت جهودها عن بعض النتائج الإيجابية في مكافحة التطرف العنيف. على الرغم من هذه الإنجازات، لا يزال السكان يواجهون خطر انتشار الإيديولوجيات المتطرفة والهجمات التي تشنها الجماعات المتطرفة العنيفة داخل المنطقة وخارجها. في الوقت نفسه، استخدمت تدابير مكافحة الإرهاب، عمدًا وعن غير عمد، لإسكات منظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية.

لا تزال المنظمات الإرهابية المحلية وتنطيم الدولة الإسلامية (داعش) في العراق وبلاد الشام يشكلان تهديدًا في شمال إفريقيا، وما زالت قدرتها على التطور والانتشار تؤثر على المنطقة. ففي ليبيا، سمح انعدام الأمن المزمن في البلاد للجماعات المتطرفة بالوصول إلى أراضيها. أما تونس التي شهدت أعدادًا كبيرة من مواطنيها ينضمون إلى المنظمات الإرهابية، فقد كانت ضحية هجمات واسعة النطاق، بما في ذلك هجمات سوسة والحمامات ومتحف باردو الوطني في عام 2015. وفقًا للبيانات المتاحة[1]، قامت أعداد كبيرة من مواطني المغرب بالانضمام إلى تنظيم (داعش) للقتال. ومن بين القضايا الأخرى المتعلقة بمكافحة الإرهاب تواجه كل من تونس والمغرب حاليًا التحدي المتمثل في كيفية التعامل مع المقاتلين العائدين ومعاليهم.

وفقًا لبحث إقليمي أجرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة وجامعة موناش حول النوع الاجتماعي والتطرف العنيف في شمال إفريقيا[2]، فإن مفهوم الذكورة والأنوثة المجتمعي يعد جزءًا لا يتجزأ من استراتيجيات التجنيد والدعاية للجماعات المتطرفة في ليبيا وتونس والمغرب. إن الأدوار القائمة على النوع الاجتماعي ودينامياتها ضرورية أيضًا لعمل الجماعات المتطرفة العنيفة حيث تستخدم هذه الجماعات الحوافز المالية لتجنيد الرجال والنساء لشن أعمال العنف من خلال استغلال الأعراف النمطية المتعلقة بالذكورة والمتمثلة في الإعالة والضعف الاقتصادي للمرأة، ويظهر هذا الأسلوب بشكل خاص في ليبيا.

إن الجهود المبذولة لمواجهة التطرف العنيف ومنعه في المنطقة وخارجها لازالت بحاجة إلى فهم الأدوار التي يلعبها الرجال والنساء في الجماعات المتطرفة العنيفة وكيف تتلاعب هذه الجماعات بمعايير النوع الاجتماعي والمفاهيم الاجتماعية المبنية على الذكورة والأنوثة لتعزيز جهود التجنيد. من شأن هذه الفجوة تهديد فعالية البرامج والسياسات، خاصة فيما يتعلق بالردود المضادة لتلك الجماعات. علاوة على ذلك، لا تزال مشاركة المرأة في الحكم وصنع القرار ضعيفة في جميع أنحاء المنطقة، مما يحد من قدرتهن على الانخراط والتأثير وإرشاد السياسات المتعلقة بمنع التطرف العنيف ومكافحته.

دور المنصة

إن تمكين المرأة أمر حيوي لتحقيق السلام المستدام، كما هو مبين في جملة أمور من بينها خطة عمل الأمين العام للأمم المتحدة بشأن منع التطرف العنيف، وذلك تمشيًا مع جدول أعمال المرأة والسلام والأمن وقرار مجلس الأمن 2242 (لعام 2015). ومع ذلك، فإن الأبعاد المتعلقة بالنوع الاجتماعي للتطرف العنيف ما زالت مهملة في كل من البحث والممارسة.

في السنوات الأخيرة، أُثبتت المرأة قدرتها على لعب عدة أدوار نشطة لمكافحة التطرف العنيف، بما في ذلك في جهودها لمنع التطرف والقضاء عليه. وفي الوقت نفسه، ظهرت أدوارهن في التعبئة والتيسير والمشاركة المباشرة في أنشطة الجماعات المتطرفة في شمال إفريقيا. ويتضحُ أيضًا أن التمييز القائم على النوع الاجتماعي والمواقف المتحيزة جنسيًا وكراهية النساء من دوافع التطرف العنيف في المنطقة. وبالتالي، فإن الروابط بين النوع الاجتماعي وانعدام الأمن والإرهاب والتطرف العنيف بحاجة إلى فهم أفضل. كما أن العلاقة السببية الإيجابية بين مشاركة المرأة في منع الصراع وفي حفظ السلام الدائم تجعل من فهم أدوارها الحالية والمحتملة في منع ومعالجة كل من الإرهاب والتطرف العنيف ضرورة مُلحة.

ولذلك، ثمة حاجة إلى الإجابة على بعض الأسئلة المهمة كماهية النهج الذي يراعي الفوارق بين الجنسين لمنع التطرف العنيف؟ كيف يمكن للمرأة أن تلعب دورًا في الكشف عن أعراض التطرف العنيف في أسرتها ومجتمعاتها، وفي مكافحة سرد الروايات المتطرفة، وفي منع أفراد أسرتها من الوقوع ضحايا للمنظمات المتطرفة العنيفة. وكيف يمكن للنساء والرجال دعم الاستراتيجيات التي تراعي الفوارق بين الجنسين لمنع التطرف العنيف؟ وبشكل أعم، كيف يمكن للمرأة أن تساهم في منع التطرف العنيف على المستوى العالمي والإقليمي والوطني؟

لسد هذه الفجوات الحرجة، حدد خبراء من المنطقة الحاجة إلى منصة إقليمية لتبادل المعرفة. تدعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة إنشاء تلك المنصة لمعالجة أبعاد النوع الاجتماعي في منع لتطرف العنيف ومكافحتة على الصعيدين الوطني والإقليمي. منذ إنشاءها، انضمت المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة إلى المنصة كرئيس مشارك مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة لتربط بذلك مناقشات المنصة ومناقشات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول مكافحة التطرف العنيف. ويشرف معهد التنمية لما وراء البحار كأمانة للمنصة.

تهدف المنصة إلى:

  • تبادل المعرفة ونتائج البحوث حول النوع الاجتماعي ودور المرأة في التطرف العنيف؛
  • تبادل أفضل لممارسات الُنهج الذي يراعي الفوارق بين الجنسين إزاء منع التطرف العنيف ومكافحته في السياسات والبرامج؛
  • مناقشة كيفية استفادة السياسات الوطنية في البلدان الخمسة من المنصة لتحسين نهجها في تحقيق المساواة بين الجنسين في منع التطرف العنيف؛
  • زيادة الوعي بالعلاقة بين النوع الاجتماعي والتطرف العنيف وتشجيع اتخاذ القرارات التي تراعي الفوارق بين الجنسين وتنفيذ سياسات وبرامج منع التطرف العنيف في شمال إفريقيا.

الرئيس المشارك

المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب التابعة للأمم المتحدة

إن المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب هي هيئة تابعة للأمم المتحدة حيث تدعم لجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن وتتمثل الولاية الأساسية للمديرية التنفيذية لمكافحة الإرهاب في تقييم امتثال الدول الأعضاء لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بمكافحة الإرهاب وتيسير المساعدة التقنية القائمة على هذا التقييم ومن ولايتها أيضًا تحديد الاتجاهات والتطورات الناشئة المتعلقة بالإرهاب وتحليلها.

كما كلف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب بإدماج منظور النوع الاجتماعي كمسألة شاملة في جميع الأنشطة والأعمال الخاصة به.

الشركاء

صندوق التعاون الإقليمي لشمال إفريقيا بالمملكة المتحدة

تدير وزارة التنمية الدولية والشؤون الخارجية والكومنولث في المملكة المتحدة صندوق التعاون الإقليمي لشمال إفريقيا ومن خلال صندوق التعاون الإقليمي، تدعم المملكة المتحدة منطقة شمال أفريقيا عن طريق التدخلات في المجالات السياسية والاقتصادية ومكافحة الإرهاب والأمن. يهدف برنامج التعاون الإقليمي إلى معالجة القضايا العابرة للحدود التي يمكن تناولها على أفضل وجه وذلك من خلال التعاون الإقليمي.

معهد التنمية لما وراء البحار (ODI)

معهد التنمية لما وراء البحار هو مركز أبحاث عالمي مستقل ينتج الأبحاث والتحليلات لتوليد الأدلة والأفكار والحلول، يعمل المعهد بوصفه مؤسسة عالمية في 50 دولة حول العالم حيث ساهم في تطوير العديد من الخبرات في مجال النوع الاجتماعي والتطرف العنيف.

الأعضاء

الجزائر

أمل بوبكر

تعمل أمل بوبكر في كلية الدراسات العليا للعلوم الاجتماعية (مدرسة الدراسات المتقدمة في العلوم الاجتماعية). تركز أبحاثها على سياسة البلدان المغاربية وإرساء الديمقراطية في العالم العربي والعلاقات الأوروبية العربية/ الأمريكية العربية والإسلام في أوروبا. عملت كباحثة مشاركة في معهد الدوحة للدراسات العليا ومركز جاك بيرك، كزميلة غير مقيمة في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP-Berlin)، وزميلة زائرة في مركز بروكنجز الدوحة، ومقيمة باحثة في مركز كارنيجي للشرق الأوسط في بيروت ورئيسة برنامج الإسلام وأوروبا في مركز دراسات السياسة الأوروبية في بروكسل. وهي مؤلفة كتاب "ماذا حدث للإسلاميين؟" "الإسلام الأوروبي: تحديات المجتمع والسياسة العامة"، و "Le Voile de la Mariée" (حجاب العروس).

حفيظة بنشهيدة

حفيظة بنشهيدة، وسيطة، وعضوة في ICAN وWASL، شغلت منصب عضوة مجلس الشيوخ في الجمهورية الجزائرية من 2013-2019 وكانت عضوًا في لجنة الشؤون الخارجية حتى عام 2015. وهي أيضًا عضو مؤسس في شبكة البرلمانيات الجزائرية، واعتبارًا من يناير 2016، كانت في منصب نائبة الرئيس للشؤون القانونية والإدارية ولجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ. السيدة بنشيدا هي عضو في التحالف النسائي من أجل القيادة الأمنية (WASL)، وشبكة الوسطاء النساء المتوسطات وعضو مؤسس في شبكة البرلمانيات العربيات "رائدات"، وعملت كعضو في السلطة التنفيذية حتى 1 نوفمبر 2016. شاركت السيدة بنشيدا في العديد من اللجان والندوات حول العالم حول مواضيع مختلفة، مثل المرأة والتخلص من التطرف (برشلونة، أكتوبر 2016) والعنف ضد المرأة (القاهرة، مارس 2016). في مايو 2016، كانت المتحدثة الرئيسية في John Hopkins Think Thank في واشنطن العاصمة، حيث ركزت حديثها على تحديات الجزائر وفرصها. تخرجت السيدة بنشيدا بتقدير امتياز في الترجمة البرلمانية لأربع لغات من جامعة جنيف، مع دبلومين إضافيين في الترجمة التحريرية والترجمة الفورية.

ليبيا

ليلى بوجايس

 الدكتورة ليلى بوجايس، طبيبة وداعية الإصلاح والتنمية المستدامة للصحة والنساء مع أكثر من 24 عامًا من الخبرة وهي مستشارة أولى للمركز الوطني لإصلاح النظم الصحية في ليبيا، وهي هيئة حكومية لتطوير السياسات. عملت على تعزيز النظام الصحي الليبي بالتعاون مع منظمة دولية وكمديرة تنفيذية لثاني أكبر مرفق للرعاية الصحية في ليبيا وقد قادت المبادرات التي تمولها وزارة الصحة وأشرفت على مشاريع لتحسين الوصول إلى الرعاية الصحية للجميع. تم ترشيحها مرتين كوزيرة للصحة.

عملت أيضًا على إصلاحات التعليم الطبي وكانت عضوة في هيئة التدريس في كلية الطب بجامعة بنغازي لأكثر من 10 سنوات. في عام 2011، أسّست اللجنة الوطنية للحماية من العنف وقامت بتطوير برنامج وطني شامل لإنهاء العنف ضد المرأة في ليبيا بالشراكة مع المنظمات الدولية وتحت رعاية ثلاث وزارات. قد شاركت أيضًا في تأسيس التوفيق الوطني، وهي منظمة غير حكومية تركز على تعزيز الشمولية في العمليات السياسية والتمكين السياسي على المستوى المجتمعي.

مصر

خالد عكاشة

مدير عام المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية وعضو هيئة التدريس بأكديمية الشرطة وعضو المجلس الأعلى لمكافحة الإرهاب والتطرف وأستاذ زائر بالجامعات المصرية (جامعة القاهرة وجامعة الاسكندرية وجامعة جنوب الوادي). حصل السيد خالد عكاشة على درجة الدكتوراة في التخطيط وإدارة الاستراتجيات الأمنية ودرجة الماجستير في إدارة التخطيط والأزمات من جامعة القاهرة والماجستير في العلوم الأمنية من اكادمية الشرطة.

دلال محمود

السيدة دلال هي أستاذة مساعدة بقسم العلوم السياسية، كلية الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة القاهرة وهي مديرة برنامج الأمن وقضايا الدفاع بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية وهي عضوة في الهيئة الاستشارية للمؤشر العالمي لفتاوي التطرف والكراهية في دار الافتاء المصرية. حصلت السيدة دلال على درجة الدكتوراة في فلسفة العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة عن رسالة بعنوان " الاستمرارية والتغير في السياسة الدفاعية الإسرائيلية خلال الفترة من عام 1973 إلى عام 2010" وحصلت على درجة الماجستير في العلوم السياسية من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة القاهرة عن رسالة بعنوان " الإدارة الإسرائيلية للأزمات الاستراتيجية: دراسة مقارنة لأزمة عام 1967 وأزمة عام 1973 وأزمة عام 1982".

تونس

إيمان كوشباتي

عالمة اجتماع في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بتونس، ومتخصصة في الديموغرافيا السياسية الجغرافية وخاصة في العالم العربي وتونس تحديدًا. إيمان كوشباتي هي أيضًا خبيرة في النوع الاجتماعي ومنع التطرف العنيف. نشرت مقالات حول هذا الموضوع وساهمت في الدراسة الكمية الوحيدة في هذا المجال حتى الآن في تونس، والتي يطلق عليها "الإرهابيون التونسيون من خلال الملفات القضائية".

أمل جرامي

عملت أمل جرامي في كلية منوبة للفنون والعلوم الإنسانية في مناصب مختلفة، حيث أصبحت أستاذًة في قسم الدراسات العربية في عام 2005 وهي واحدة من أبرز الخبراء في العالم في الدراسات الدينية والدراسات النسائية، كما نشرت العديد من المقالات على نطاق واسع حول قضية التطرف العنيف. وهي عضوة في التحالف النسائي للقيادة الأمنية (WASL) وشبكة عمل المجتمع المدني الدولي (ICAN) ونشرت Pr Grami كتاب "Women in Jihad: Terrorisme au Féminin" ، من منظور سياسي، وهو بحث نظر في دور المرأة في التطرف العنيف في تونس ساهمت أمل في التفكير والمناقشة حول مكافحة التطرف العنيف وتنمية السلام في عدد من البلدان في جميع أنحاء العالم.

منشورات وتقارير

- تقرير الاجتماع الثاني للمنصة (عربي | إنجليزي)

- تقرير الاجتماع الثالث للمنصة (عربي | إنجليزي)

-------------------------------------------------------------------------------------------

[1] خيام، عبد الحق 2016. "المكتب المركزي للتحقيق القضائي، إحصائيات عن مقاتلي داعش، من خلال برنامج حواري محلي تلفزيوني"معك مباشرة "،" YouTube 25 شباط/ فبراير 2016. تم استرجاعه في أغسطس 2018 https://www.youtube.com/watch?v=VU-bsTFmJI8).

[2] هيئة الأمم المتحدة للمرأة، جامعة موناش، المساواة بين الجنسين والتطرف العنيف: ليبيا وتونس والمغرب، لقاء إقليمي، جاكي ترو، ميليسا جونستون.