المشاركة السياسية للمرأة في ليبيا: نظرة في التشريعات الانتخابية حتى (2023)

الصورة
WPP Libya

نالت المرأة الليبية حق التصويت والترشح للانتخابات في الانتخابات البرلمانية في عام 1963 في ظل المملكة الليبية المتحدة. وقد نالت المرأة الليبية حق الاقتراع من خلال التعديل الدستوري الصادر في 25 أبريل عام 1963.  وتنص المادة (102) المعدّلة من دستور عام 1951 على ما يلي: "لكل ليبي من الذكور أتم الحادية والعشرين سنة من عمره بحساب التقويم الميلادي حق التصويت بالإضافة إلى الشروط الأخرى المنصوص عليها في القانون. ويجوز للمرأة ممارسة هذا الحق وفقاً للشروط المنصوص عليها في القانون".

منح القانون رقم (6) لسنة 1964 ، الذي أقرّه البرلمان الليبي، المرأة الليبية حق التصويت في الانتخابات البرلمانية. وتنصّ المادة 2 من القانون نفسه على ما يلي: "يجوز لليبية ممارسة حق الانتخاب متى بلغت السن المشار إليها في المادة السابقة، وبشرط أن تقدم بنفسها طلباً كتابياً بقيد اسمها في سجلات الانتخاب. "وهكذا، وُضعت معايير مختلفة للتصويت بين النساء والرجال: إذ كان على النساء التسجيل للتصويت في حين كان يُسمح للرجال بالتصويت تلقائياً عند بلوغهم سن 21 عاماً.

أدلت المرأة الليبية بالفعل بصوتها في انتخابات عام 1964. وقد طُلب منهن الحضور شخصياً للتسجيل في مراكز الاقتراع بوجوه مكشوفة حتى يتمكن موظف التسجيل (أمين السجل) في كل مركز من التعرف عليهن. وكانت تلك هي المرة الأولى التي تشارك فيها المرأة الليبية بفعالية في العملية الانتخابية وتدلي بصوتها.

أما حق الترشح لانتخابات مجلس الأمة فقد اقتصر على الذكور فقط، إذ نصت المادة (5) من القانون على أنه "يُشترط فيمن يرشح نفسه أو يعين في مجلس الأمة ما يلي: أ- أن يكون ليبياً من الذكور، وإذا كان قد اكتسب الجنسية الليبية بطريق التجنس فلا يجوز ترشيحه أو تعيينه إلا بعد انقضاء المدة المنصوص عليها في قانون الجنسية..."

لم يُفعّل حق المرأة في الترشح للانتخابات إلا في عهد معمر القذافي (من 1969 إلى 2011). وقد أدى النظام التشريعي القانوني شبه الدستوري في عهد القذافي إلى ترسيخ حق المرأة الليبية في المشاركة السياسية على نحوٍ أفضل، بما في ذلك الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان (لعام 1977)، وقانون تعزيز الحرية (لعام 1993) وقوانين مؤتمرات الشعب العام واللجان الشعبية المختلفة في الجماهيرية.

لقد شهدت النساء تقدماً مهماً بعد إجراء ثلاث من الانتخابات بعد فبراير 2011، اثنتان منها انتخابات تشريعية وواحدة دستورية". وكانت آخر انتخابات أُجريت هي انتخابات عام 2014.  وقد كان الشعب الليبي في عام 2021 مستعداً للمضي قدماً وإجراء انتخابات باعتبارها خطوة مؤسسية نحو المرحلة الانتقالية. بيد أن الانتخابات أُلغيت لعدة أسباب أمنية وسياسية.

أحرزت العملية الانتخابية بعض التقدم منذ كتابة هذه التقرير، إذ أنهت لجنة 6+6 عملها بشأن مشاريع القوانين الانتخابية في مطلع أكتوبر 2023. وقد أصدر مجلس النواب القوانين الانتخابية المنقّحة في 5 أكتوبر، واستلمتها المفوضية الوطنية العليا للانتخابات رسمياً في 9 أكتوبر. 

يهدف هذا التقرير إلى رصد القوانين الانتخابية التي صدرت خلال الفترة الانتقالية، وذلك من أجل اكتساب فهم شامل لمدى إنصافها للمرأة الليبية ودعمها لممارسة حقها في المشاركة السياسية.

عرض على الانترنت / تنزيل

معلومات ببليوغرافية

سنة النشر
2024
Number of pages
46