على لسان هويدا أحمد: "كان لدي يقين بأنني سأحقق حلمي في يوم ما وأنا اليوم فخورة بقدرتي على المساعدة في مصاريف البيت"
التاريخ:
هويدا عباس أحمد، من مدينة البياضية في الأقصر، 41 سنة متزوجة ولديها 4 أطفال. هويدا هي إحدى المستفيدات من مبادرة المواطنة المصرية "بطاقتك حقوقك". هويدا أم لبنت وثلاثة أولاد وزوجها يعمل في مجال السياحة بمدينة الغردقة.
تم تنفيذ مبادرة المواطنة المصرية "بطاقتك حقوقك" في عام 2011 من قبل المجلس القومي للمرأة بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر من خلال الدعم السخي من حكومة المملكة المتحدة. تهدف المبادرة إلى استخراج بطاقات رقم قومي للسيدات ورفع وعيهن حول الخدمات المتاحة حتى يتمكن من أداء دورهن الاجتماعي والاقتصادي والسياسي في المجتمع

"عندما سمعت من إحدى صديقاتي عن مبادرة المواطنة المصرية في الأقصر وعن تجربتها في استخراج بطاقة رقم قومي لها، ترددت على فرع المجلس القومي للمرأة بالمحافظة لكي أقدم طلب استخراج بطاقة الرقم القومي. بدأت رحلتي في طلبي للبطاقة عندما وجدت أهل منطقتي بحاجة إلى سوق لشراء المفروشات والأدوات المنزلية بأسعار معقولة لآنه عادة تقوم النساء والفتيات في منطقتي بالنزول إلى الأسواق-البعيدة- والاختيار من بين مختلف البضائع، يستغرق ذلك الكثير من الوقت والجهد. لذلك أدرك وجود فرصة عمل لي في هذا المجال.
تواصلت مع الرائدة الريفية في منطقتنا وابلغتها برغبتي في استخراج بطاقة رقم قومي من خلال فرع المجلس بالأقصر. فقامت بأخذ بياناتي وقالت لي أنها تقوم بجمع البيانات للمجلس وتتواصل مع الفرع وتسلمهم كشوف أسماء السيدات الراغبات في استخراج البطاقة وذلك لتحديد موعد للحضور للتصوير. وبعد حوالي شهر عاودت الاتصال بي لتبلغني بموعد المأمورية والمستندات المطلوبة، وقد استغرق حوالي ثلاثة أسابيع لحين تسلمي البطاقة.
لذلك، بعد حصولي على بطاقتي من فرع المجلس في الأقصر بالمجان وبدون أي غرامات، قررت فتح مشروع صغير في بيتي وهو بيع مستلزمات المنزل والمفروشات بالقسط وكنت حريصة على إبلاغ النساء والفتيات بضرورة استخراج بطاقة قومية لهن في حالة طلب شراء بالتقسيط[1]. قدمت للحصول على "قرض حسن" من إحدى الجمعيات الخيرية -لأنه قرض بدون فوائد -وكان ذلك النواه الأولى لرأس مال مشروعي الجديد. أنا أم لبنت وثلاث أولاد وكانت بنتي الوحيدة تساعدني في عمليات البيع والشراء. أذهب مرة واحدة في كل شهر بسيارة أجرة لشراء كل بضاعتي من أسواق الجملة وقمت بتجهيز غرفة في بيتي لوضع تلك البضاعة بطرق مهندمة للفت انتباه الزبائن وكانت ابنتي تساعدني كثيرًا في تنظيم شكل البضاعة وأحيانًا كانت تأتي أخت زوجي لتقديم المساعدة أيضًا.
ومن أجل توسيع مشروعي، ساعدني المجلس من خلال توفير دورة الكمبيوتر حيث تعلمت كيفية البحث على الانترنت للتعرف على أحدث الأذواق والألوان والخامات الجيدة وكنت أقوم بتصوير البضائع وأضع عليها الأسعار وأرسلها على التليفون المحمول من خلال تطبيق الواتس اب لكل دائرة معارفي.
كان لدي يقين بأنني سأحقق حلمي في يوم ما وأنا اليوم فخورة بقدرتي على المساعدة في مصاريف البيت. كنت دائمًا أتحدث مع الزبائن واستفسر عن ذوقهن ومقدرتهن المالية حتى أتمكن من مساعدتهن بقدر المستطاع، فإذا اكتسبت الزبائن سيعود ذلك بالنفع على مشروعي."
[1] يُشترط وجود بطاقة رقم قومي سارية لإتمام أي عملية شراء بالتقسيط.