خمسة أسئلة:" مشاركة المرأة الريفية في الحياة الاقتصادية أساسية للنمو ولتوزيع الثروات على نحو أكثر إنصافًا"

التاريخ: 26 أبريل, 2019

Maher Khalifi. Photo courtesy of Maher Khalifi
ماهر خليفي. الصورة مهداة من ماهر خليفي

قام ماهر خليفي، وهو مهندس تونسي شاب، بتطوير مشروع لتحسين تغطية نظام الحماية الاجتماعية في تونس للمرأة الريفيه حيث وافقت الحكومة التونسية على استخدام تطبيق جديد يطلق عليه اسم "احميني"، والذي من شأنه أن يسمح بدمج 500,000 امرأة ريفية في نظام المساعدة الاجتماعية، مما سيتيح لهن إمكانية الحصول على مزايا مثل المعاشات التقاعدية.

حضر ماهر منتدى تونس حول المساواة بين الجنسين المنعقد في الفترة من 24 إلى 26 نيسان/أبريل، الذي استضافته حكومتا السويد وتونس بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وهيئة الأمم المتحدة للمرأة ويعد هذا المنتدى أول العديد من الاجتماعات العالمية التي تسبق الذكرى الخامسة والعشرين لمنهاج عمل بيجين.

ما هي أهم التحديات التي تواجها المرأة الريفية في تونس؟

وفقا لدراسة معنونة "عمل المرأة الريفية وإمكانية حصولها على الحماية الاجتماعية (2016)"، فإن المشكلات الرئيسة هي: عدم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لعمل المرأة الريفية - فلا يتم تنظيم ظروف عملها، ويُبلغ حوالي 81 % من العاملات عن العمل في ظروف شاقة كما أن التشريعات الحالية لا تأخذ بعين الاعتبار الظروف المحددة لعمل المرأة الريفية (كالعمل الموسمي /المؤقت، أرباب العمل الكثيرة، إلخ) و12% فقط من النساء الريفيات لديهن تأمين اجتماعي، بالإضافة إلى ذلك هناك صعوبة في الوصول إلى الخدمات [لأنهن يعيشن في] المناطق النائية التي تفتقر إلى البنية التحتية الملائمة فينتهي بنا المطاف إلى أنه لا تستفيد النساء الريفيات من الحماية الاجتماعية أو القانونية ضد الاستغلال وقد حان الوقت لحمايتهن من هذه الأخطار.

كيف سيساعد مشروعك "احميني"؟

يبادر مشروعنا بمساعدة النساء الريفيات اللائي يساهمن في الإنتاج ولكن لا يستفدن من الضمان الاجتماعي؛ فهن نساء معزولات، لا يعلمن ماهية نظام الضمان الاجتماعي أو كيفية الوصول إليه. نحن نهدف أيضًا إلى حماية المرأة الريفية من عدم المساواة في الأجور: فتُقدم منصة "احميني" حلاً لإضفاء طابع اللامركزية على إجراءات الحماية الاجتماعية وذلك عن طريق إتاحة منصة شبكية متنقلة متصلة بالبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات الخاصة بصناديق الضمان الاجتماعي مما يتيح للسفراء والعاملين والعاملات زيارة المناطق الريفية لتسجيل النساء الريفيات مباشرة في مجتمعهن دون الحاجة إلى السفر لأميال وتوفيرا للمال والوقت. يمكن أيضًا إجراء التسجيل على أرض الواقع، من خلال المسح الضوئي للوثائق وإرسالها، مع التحقق من صحة صندوق الضمان الاجتماعي المعني وذلك بواسطة احميني ويمكن أيضًا أن يتم التسجيل عبر الإنترنت، مع التأكد النهائي من صحة البيانات والتفعيل من قبل مسؤولي صندوق الضمان الاجتماعي.

كيف يمكن للتكنولوجيات أن تساهم في التمكين الاقتصادي للمرأة؟

لكي نفهم مساهمة التكنولوجيا الجديدة بشكل أفضل في التمكين الاقتصادي للمرأة، يجب أن نعترف بأن الهواتف المحمولة أصبحت جزءًا ضروريًا في حياتنا فوفقًا لاستعلام حديث، فإن 80% من النساء الريفيات [في تونس] يمتلكن هواتف - مما يزيد من استقلالهن الشخصي؛ فيسهل احميني مساهمة المرأة الريفية ويعلي من حسها بالانتماء ويساعدهن على تحقيق الاستقلال الاقتصادي، فتقوم منصة نظام الضمان الاجتماعي تلك بإتاحة وتسهل الوصول إلى تغطية الضمان الاجتماعي وتضمن مرونة الدفع لاشتراكات النساء الريفيات.

كيف سيساعد هذا اقتصاد تونس؟

سيسهل احميني على النساء الريفيات التونسيات الوصول إلى الضمان الاجتماعي لتحسين ظروفهن المعيشية وتمكينهن، وبالتالي المساهمة في خلق اقتصاد ديناميكي ومزدهر ومستدام حيث تعد المشاركة الاقتصادية للمرأة الريفية ضرورية للنمو والتوزيع الأكثر إنصافا للثروات وبالتالي، فإن احميني يعد عنصرًا أساسيًا لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة الريفية في تونس، وربما في جميع البلدان النامية.

كيف ستسهم مشاركتك في منتدى تونس في عملك؟

 سنحدد في المنتدى احتياجات النساء الريفيات وسنقوم بتقديمهن إلى من لديه الفرصة لمساعدة ودعم هذه المجموعة التي تواجه مشكلات مماثلة وسنعطي النساء الريفيات المزيد من الحرية المادية والكرامة وذلك من خلال إتاحة منصة مستدامة لضمان تغطية الضمان الاجتماعي.