بكلمات سوز: " كنت على وشك الانهيار، لكنني الآن أبدأ حياتي من جديد"

التاريخ: 29 يوليه, 2020

سوز تطبخ للناجيات من العنف في ملجأ للنساء في إقليم كردستان العراق. الصورة: بإذن من وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم كردسان العراق

أُجبرت سوز والتي تبلغ 32 عامًا على الزواج في سن الخامسة عشرة. في عام 2015، هربت من زوجها والتمست الحماية في ملجأ للنساء تديره وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم كردسان العراق. وهو واحد من أربعة ملاجئ للنساء يدعمها البرنامج الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة "تعزيز صمود النساء والفتيات السوريات والمجتمعات المضيفة في العراق والأردن وتركيا“، بتمويل من الاتحاد الأوروبي من خلال الصندوق الإستئماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للإستجابة للأزمة السورية (صندوق مدد).

"لم استطع إكمال دراستي. أجبرتني عائلتي على ترك المدرسة للزواج من رجل لا أحبه. كانت حياتي معه مثل الجحيم. كنت غير سعيدة. كان يعاملني معاملة سيئة. طلبت الطلاق ولكن عائلتي وعائلته رفضوا ذلك. فبحسب رأيهم، الطلاق يجلب العار على الأسرة. فهربت إلى الملجأ قبل خمس سنوات، وكنت أعاني من مشاكل صحية ونفسية سيئة؛ لم أكن قادرةً على الأكل أو النوم حينها. ولكن منذ ذلك الحين، ساعدني عمال المأوى والأطباء كثيرًا. فأحسست بالأمل من جديد وشُجعت على أن أكون قويةً لأتمكن من مواجهة تحديات الحياة.

كنت في الملجأ عندما تم إطلاق مشروع "مدد". كانت أنشطة المشروع ممتازة، لا سيما أنشطة تخفيف التوتر التي ساعدتنا على الشعور بتحسن، كالحرف اليدوية، واليوغا، والتمارين الهوائية، ودورات الرسم والكتابة. كانت هناك أيضًا دورات تدريبية مهنية مثل الخياطة والتطريز والطبخ والخبز. كان لهذه الدورات تأثير إيجابي للغاية في النساء في المأوى، والكثير منهن قد اكتسبن مهارات وبدأن في استخدام مهاراتهن الجديدة لكسب لقمة العيش.

لقد أصبحت الآن خياطةً ماهرةً وأقوم بصنع ملابسي بنفسي. ومع النساء الأخريات هنا، نقوم بخياطة ملاءات السرير للمأوى عوضًا عن شرائها جاهزة.

ساعدت هذه التدريبات والأنشطة الناجيات من العنف على أن يصبحن أكثر انفتاحًا وانخراطًا بدلًا من عدم القيام بأي شيء. تمكن بعضهن من كسب لقمة العيش من خلال المساعدة في إعداد وجبات الطعام في المأوى مقابل أجر يومي. كنت واحدة من النساء اللواتي حصلن على فرصة عمل كطاهية في المطبخ.

في البداية، كانت التجربة صعبة للغاية لأنه لم يكن من السهل طهي الطعام لعدد كبير من النساء. ولكن بتشجيع من موظفات وموظفي الملجأ وبالحصول على الدعم النفسي، بدأت أثق بنفسي وبقدرتي على العمل وتلبية احتياجات الجميع.

أنا الآن أعمل كطباخة في الملجأ. أقوم بإعداد ثلاث وجبات في اليوم لما يقرب من 40 شخصًا. لقد قطعت شوطًا طويلًا وأنا فخورة جدًا بعملي. كنت على وشك الانهيار، لكنني الآن أبدأ حياتي من جديد."

*تم تغيير اسم المستفيدة حفاظًا على هويتها وخصوصيتها كما لم يتم الكشف عن اسم الملجأ لحماية خصوصية المستفيدات