بيان صحفي: تدعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة وألمانيا مساهمات المرأة في إحلال السلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

التاريخ:

لتقييم جهودهم المشتركة لدعم مساهمات المرأة في إحلال السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جمعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة والوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي بانيات السلام وناشطات ومفاوضات في عمان في 29 يونيو لتسليط الضوء على إنجازاتهن ومناقشة تحدياتهن ورسم طريق نحو السلام الشامل والدائم.

عمان - عتعد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا موطنًا للعديد من النزاعات التي طال أمدها والتي تسببت في خسائر بشرية فادحة، لا سيما في أوساط النساء والفتيات. وتعثرت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراعات في المنطقة إلى حد كبير. ومنذ صدور قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، ازدادت الأدلة على أن مشاركة المرأة ضرورية لتحقيق سلام دائم يتجاوز مسألة إسكات المدافع لخلق مجتمعات مسالمة ومزدهرة وشاملة. ومع ذلك، لا تزال المرأة مستبعدة من جهود السلام الرسمية إلى حد كبير.

ولدفع المفاوضات المتعثرة قدماً، يدعو الفاعلون السياسيون بشكل متزايد إلى اتباع نهج جديدة لحل النزاعات وخلق عمليات سلام شاملة. وغدت نداءاتهم أكثر إلحاحًا منذ تفشي جائحة كوفيد-19 التي أبرزت بشكل حاد أهمية جدول أعمال المرأة والسلام والأمن كعدسة لفهم ديناميات السلام والصراع والاستجابة لها. 

وتقول سوزان ميخائيل، المديرة الإقليمية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في المنطقة العربية: "إن مشاركة المرأة في عمليات السلام لا تتعلق فقط بضمان إدرج احتياجات المرأة واهتماماتها وتطلعاتها على جدول الأعمال، ولكنها يمكن أن تساعد أيضًا في تغيير دينامييات التفاوض وتوسيع القضايا قيد المناقشة. ويساعد ذلك في معالجة الأسباب الجذرية للنزاع وتعزيز دعم المجتمع وقبوله لعمليات السلام ونتائجها."

للاستفادة من مهارات المرأة وإمكاناتها في شق مسارات السلام، تنفذ هيئة الأمم المتحدة للمرأة مشروعًا إقليميًا بعنوان "تعزيز قيادة المرأة في إحلال السلام المستدام في السياقات الهشة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" بالتعاون مع المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي وبدعم سخي من الوزارة الألمانية الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية. بدءًا من عام 2016 ، دعم المشروع النساء في ليبيا وسوريا والعراق واليمن للمشاركة بشكل هادف في عمليات السلام والانتقال على كافة الأصعدة. ولتحقيق ذلك، عملت هيئة الأمم المتحدة للمرأة على تعزيز القدرات والخبرات الفنية للجهات الفاعلة في عملية السلام من خلال المشورة والتدريب الاستراتيجي والقائم على الاحتياجات. كما عززت حوارها الاستراتيجي وشراكاتها مع المؤسسات والجهات الفاعلة في مجال السياسات على المستوى العالمي والإقليمي والوطني، إلى جانب الدعم الهادف إلى ربط جهود السلام التي يبذلها المجتمع المدني بالمفاوضات الرسمية  لزيادة شموليتها. كما عززت هيئة الأمم المتحدة للمرأة شراكتها مع جامعة الدول العربية لتعزيز دور المرأة في عمليات السلام والمفاوضات في جميع أنحاء المنطقة العربية، شراكة تكللت بتأسيس أول شبكة وسيطات عربيات في المنطقة. ومنذ عام 2021، تم توسيع نطاق البرنامج لدعم النساء الأفغانيات في التعبئة من أجل مستقبل سلمي ومزدهر لبلدهن.

وبدعم ألمانيا السخي، دفعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أيضًا عجلة توليد المعرفة إلى الأمام، من خلال الشراكة مع المراكز الفكرية والأوساط الأكاديمية المرموقة لإنتاج أبحاث متطورة، وتوطين أجندة المرأة في المنطقة العربية، وتوثيق مساهمات النساء التي لا تعد ولا تحصى في إحلال السلام والأمن. وفي هذا الصدد، أتاح التجمع الإقليمي فرصة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة لإطلاق تقريرها الجديد "مشاركة المرأة في الوساطة المحلية: دروس من العراق وليبيا وسوريا واليمن". استنادًا إلى دراسات الحالة المختلفة من البلدان الأربعة المتضررة من النزاع ، يوضح التقرير كيف توسطت النساء في وقف إطلاق النار ووقف الانتهاكات ضد المدنيين، وتوسطن في إطلاق سراح السجناء السياسيين، ومنع النزاعات القبلية وفضها، كما شاركن في مفاوضات عبر خطوط التماس لتأمين الوصول إلى المياه والموارد الحيوية الأخرى.

وللبناء على إنجازات المشروع، نظمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة والوزارة الاتحادية للتعاون الاقتصادي والتنمية والمؤسسة الألمانية للتعاون الدولي فعالية توعية بعنوان "تعزيز مشاركة المرأة وتأثيرها في عمليات السلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" في 29 تموز/يونيو 2022 في عمان، الأردن، والتي جمعت أكثر من 70 مشارك ومشاركة من بينهم ناشطات وخبيرات في مجال السلام، ومدافعات عن حقوق المرأة، ومفاوضات من البلدان الأربعة التي تم التركيز عليها مع كبار الدبلوماسيين، لتبادل الخبرات وتقييم التحديات التي تواجه مشاركة المرأة في السلام والأمن وكذلك الفرص لتعزيز مشاركتها الكاملة والمتساوية والهادفة في عمليات السلام.

"في جميع أنحاء العالم، وخاصة في هذه المنطقة، تقوم النساء منذ فترة طويلة بأعمال حاسمة لتعزيز أسس السلام والأمن. ومع ذلك، غالبًا ما تمر جهودهن الهامة دون أن يلاحظها أحد". يقول فلوريان لورينز، كبير مسؤولي السياسات في قسم الشرق الأوسط في الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية. "وهذا ما دفع ألمانيا للعمل مع شركاءها في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بما في ذلك هيئة الأمم المتحدة للمرأة، لبناء قاعدة الأدلة حول مهارات وإمكانات بناء السلام للمرأة ومساعدتها على التغلب على العقبات التي تقف في طريق مساهمتها لتحقيق سلام شامل ودائم. من خلال القيام بذلك، فإننا نساهم في تحسين حقوق وموارد وتمثيل المرأة في حالات النزاع، تماشياً مع سياسة التنمية النسوية التي أعلنا عنها مؤخرًا".  

"تتطلب الأزمات المتعددة التي تواجه العالم، بما في ذلك في الدول العربية، مشاركة المرأة على وجه السرعة وحلولًا مراعية للنوع الاجتماعي. اذ ستساهم المشاركة الهادفة للمرأة في حل النزاعات والحفاظ على السلام"، تقول بايفي كانيستو، رئيسة قسم السلام والأمن في هيئة الأمم المتحدة للمرأة. "نأمل أن يساعد هذا الحدث في إثارة التفكير وإظهار الدعم وتحفيز الطاقة والأفكار التي تساهم في تعزيز تأثير ناشطات وبانيات السلام في مفاوضات السلام بطرق عملية".

للمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:

سامر أبو راس، هيئة الأمم المتحدة للمرأة

Samer.abu-rass(at)unwomen.org

المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي جيني هورنيش،

jenny.hornisch(at)giz.de