استخدام التكنولوجيا لمساعدة اللاجئات السورييات الأكثر ضعفًا خلال فترة الإغلاق لإحتواء جائحة كوفيد-19

وسط تفشي جائحة فيروس كورونا المستجد وتدابير التباعد الاجتماعي، تُقدم هيئة الأمم المتحدة للمرأة الدعم العاجل والمعلومات والخدمات الأساسية لأكثر من 5700 لاجئة سورية في مخيمي الزعتري والأزرق.

التاريخ: 28 أبريل, 2020

تم نشرة في الأصل على موقع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في الأردن.

في مخيمي الزعتري والأزرق للاجئات واللاجئين في الأردن، يتم تطبيق حظر التجول من الساعة السادسة مساءً وحتى الساعة العاشرة صباحًا وهناك تطبيق لبعض اللوائح والإجراءات حتى أثناء النهار حيث: يجب على الناس البقاء في منازلهم، ما لم يكن عليهم شراء الطعام أو طلب المساعدة الطبية. فإن عدد قليل من الخدمات الأساسية هي المفتوحة لتلقي احتياجاتهم مثل المستشفيات والعيادات ومحلات السوبر ماركت.

تم تعطيل حركة موظفي وموظفات الأمم المتحدة أيضًا، مما يزيد من تعقيد فرص العمل للوصول إلى الأشخاص الأكثر احتياجًا للمساعدة ولكن نظام الصرف النقدي المبتكر الخاص بهيئة الأمم المتحدة للمرأة أثبت أنه نظام موثوق ومرن لأنه يمكن إدارته عن بُعد ونتيجة لذلك، فإن هيئة الأمم المتحدة للمرأة هي من إحدى الوكالات في الأردن التي تمكنت من ضمان استمرار وصول النقد بسهولة وبسرعة إلى 213 لاجئة سورية مشاركة في برامج النقد مقابل العمل في مراكز تمكين المرأة في الواحات في المخيمات.

Before the lockdown went into effect, a UN Women beneficiary gets her iris scanned, allowing her to buy groceries at the Sameh Mall Supermarket in Azraq refugee camp, Jordan. Photo: UN Women/Lauren Rooney
قبل تنفيذ إجراء الإغلاق، تقوم مستفيدة من هيئة الأمم المتحدة للمرأة بفحص عينيها، مما يسمح لها بشراء الحاجيات من سوبر ماركت سامح مول في مخيم الأزرق للاجئين، الأردن. الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة / لورين روني

 حركة العمل شحيحة حيث تظل العديد من أماكن العمل مغلقة أثناء الإغلاق ومع ذلك تستمر النساء المستفيدات في تلقي رواتبهن في محلات السوبر ماركت التي يديرها برنامج الأغذية العالمي والتي لا تزال مفتوحة وحيث تحدد تكنولوجيا مسح قزحية العين وتربطها بحساب كل امرأة عبر تقنية سلسلة الكتل الخاصة بهيئة الأمم المتحدة للمرأة . يمكن للمرأة أن تختار توفير أموالها أو الحصول على استرداد نقدي أو شراء المواد الغذائية واللوازم الأساسية. لا يتضمن نظام IrisGuard أي اتصال جسدي ولا يحتاج المستفيدات إلى لمس أي أزرار، مما يجعله طريقة أكثر أمانًا وصحة.

تستخدم هيئة الأمم المتحدة للمرأة أيضًا تطبيق الواتساب لنشر معلومات موثوقة حول الوقاية من كوفيد-19 وحول الخدمات التي تقدمها الحكومة ومنظمة الصحة العالمية. نظرًا لأن العديد من المستفيدات هم أيضًا مسؤولات التعبئة المجتمعية، فقد أنشأوا مجموعات عبر تطبيق الواتساب الخاص بهن للوصول إلى نساء أخريات لنشر معلومات حول كيفية حماية أنفسهن من الفيروس والعناية بأمان العائلة التي قد تمرض.

تعترف غصون محمد ضيف، 27 عامًا، وهي لاجئة سورية مسجلة في مركز الواحة التابع لهيئة الأمم المتحدة المرأة في مخيم الأزرق للاجئين واللاجئات قائلةً: "في البداية، كنت متشككًةً بشأن مجموعات الرسائل هذه، ثم أدركت أهمية تلك المعلومات وبدأت في نشر الرسائل مع صديقاتي وجاراتي داخل المخيم". "بطريقة ما، ساعدني هذا الوضع على إدراك أنه يمكنني مساعدة اللاجئين واللاجئات الآخرين والأخريات مثلي".

غصون امرأة من بين 300 امرأة لاجئة يستخدمن مجموعات رسائل تطبيق "الواتساب" اليومية.

UN Women field assistants Amal Al Mahayrah (left) and Hadeel Dabaibeh (right) make daily support calls and share information with vulnerable Jordanian women and Syrian refugees. Photos: UN Women
أمل المهايرة وهديل دبايبة، مساعدتان ميدانيتان لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تجريان مكالمات دعم يومية وتنشران الرسائل من خلال مجموعات الواتساب مع النساء الأردنيات واللاجئات السوريات في جميع أنحاء الأردن، وذلك خلال عمليات الإغلاق لإحتواء كوفيد-19. صور: هيئة الأمم المتحدة للمرأة.

خلق إغلاق المدارس والتحول إلى منصة التعلم الإلكتروني الحكومية تحديات إضافية للطلاب والأسر. وردًا على ذلك، زادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة عدد النساء المسؤولات عن تقديم المساعدة التعليمية في وظائف النقد مقابل العمل لتقديم الدعم عن بعد في المناهج الدراسية عبر الإنترنت التي تقدمها وزارة التربية والتعليم.

ناهد علي البحير، 31 سنة، مساعدة تدريس ولاجئة سورية في مركز الواحة التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مخيم الزعتري وتقدم ناهد دروسًا في محو الأمية العربية، باستخدام جدار كرفانها (وحدة سكنية مؤقتة) كلوح لدروسها ونشر الدروس بواسطة الفيديو على الآباء طوال فترة الإغلاق .

تأوي المخيمات 113،035 لاجئًا ولاجئة، يقضون و يَقْضِينَ الآن معظم اليوم في كرفاناتهم (وحداتهم السكنية المؤقتة) داخل وحدات سكنية مسبقة الصنع مكونة من غرفة واحدة لعائلات بأكملها ، قياس 16 × 9.5 قدمًا.

في أجزاء كثيرة من العالم، أدت العزلة المتزايدة والضغوط المالية الإضافية والقلق الناجم عن الجائحة وحالات الإغلاق إلى تفاقم المشاكل الحالية مثل العنف القائم على النوع الاجتماعي.

منذ بدء تفشي جائحة كوفيد-19، كان أربعة من الموظفين الميدانيين والموظفات الميدانيات لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الخطوط الأمامية للوقاية، ويقومون ويَقُمْنَ بأكثر من 100 مكالمة على أساس يومي بشكل استباقي في بعض الأحيان لتوفير المعلومات والمشورة والدعم النفسي الاجتماعي للاجئات السورييات في المخيمات عبر الهاتف وعبر تطبيق الواتساب.

تشرح يافا جفال، مسؤولة مساعدة الحماية في هيئة الأمم المتحدة للمرأة ، قائلة: "في هذا الوقت الحرج، قمنا بتكثيف جهودنا لمساعدة النساء اللواتي يواجهن قضايا الحماية وقدمنا المشورة المتخصصة والإحالات الأساسية للشركاء الطبيين والملاجئ وقمنا بإعداد خطط السلامة". غالبًا ما تتضمن خطط السلامة مساعدة النساء على تجميع قائمة بأفراد العائلة الموثوق بهم والأصدقاء أو عمال وعاملات الحماية الذين واللاتي يمكنهم الوصول إليهم وذلك للجوء إليها في حالة تعرضها إلى الإساءة مرة أخرى أو في حال تصاعدت ومناقشة آليات التكيف الإيجابية.

كما قامت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بتجهيز جميع مراكز الواحة بمواد تعقيم إضافية وبعقد شراكة مع اليونيسف لتوزيع مخزونها من ما يقرب من 1000 مجموعة من مستلزمات الأطفال التي تصنعها اللاجئات السوريات في واحات هيئة الأمم المتحدة للمرأة وتوزيعها على أسر جميع الأطفال حديثي الولادة في المخيمات.

يتم تمويل عمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مخيمات اللاجئين واللاجئات من قبل حكومات أستراليا وكندا وفنلندا وفرنسا واليابان وأيسلندا وإيطاليا ومؤسسة زونتا الدولية الصندوق الاستئماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية (مدد). واللجان الوطنية التابعة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.