خمسة أسئلة: "تلعب القيادلت الشبابية دور كبير في منع العنف ويمكننا العمل على تعزيز العدالة بين الجنسين"

التاريخ: 21 مايو, 2019

أماني عروري، رئيسة فريق الدعوة في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي . الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة / عماد كريم

تعمل أماني عروري، وهي فليسطينية الأصل، كرئيسة فريق الدعوة في مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي قي رام الله، فلسطين.

تم اختيارها كواحدة من ثلاث شابات من البلدان التي تعاني من الصراع للتحدث بأسم الشابات الأخريات والسلام والأمن حيث شاركت تجربتها باعتبارها إحدى صانعي السلام وذلك خلال أسبوع المرأة والسلام والأمن، وهو حدث سنوي للإحتفال بذكرى قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن التابع للأمم المتحدة في تشرين الأول /أكتوبرعام 2018 في نيويورك.

 شاركت أماني في ورشة الشباب الإقليمية حول إنهاء العنف ضد النساء والفتيات في الدول العربية بدعم كبير من حكومة اليابان وهي أيضًا عضوة في أجورا الابتكار في قضايا النوع الاجتماعي التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.

في رأيك، ما هو دور القيادات الشبابية في إنهاء العنف ضد النساء والفتيات؟

يمكن للقيادات الشبابية أن تكون عناص قوي في التغيير الاجتماعيحيث أننا لدينا الرغبة والقدرة على تغيير الهياكل الاجتماعية والسياسية ونتطلع إلى فرص للقيام بذلك فللشباب والشابات دورًا كبيرًا في منع العنف ويمكننا العمل على تعزيز العدالة بين الجنسين.

 تعد مشاركة القيادات الشبابية حتمية لتسريع التقدم المحرز واستمرارة في منع العنف ضد النساء والفتيات وإنهائه لذلك يجب أن تبدأ الوقاية في مرحلة مبكرة من الحياة من خلال تعزيز العلاقات المروقة وتغيير القواعد الاجتماعية التي يتجذر فيها العنف القائم على النوع الاجتماعي والتمييز وبالأخص إشراك الشباب والفتيان في منع العنف ضد النساء والفتيات فهو أمرًا بالغ الأهمية فلديهم القدرة على التشكيك في الأفكار القديمة السائدة حول الادوار الاجتماعية وإقامة علاقات مرموقة تعزز المساواة بين الجنسين.

ما الذي يمكن عمله لتعزيز دور القيادات الشبابية في إنهاء العنف ضد المرأة وبناء السلام؟

نحن بحاجة إلى تمكين القيادات الشبابية وبحاجة إلى الاستثمار في مهاراتهم وقدراتهم لتحقيق السلام والعدالة وإنهاء جميع أشكال العنف وخاصة ضد النساء والفتيات فلديهم الطاقة والوقت لتغيير تلك السلوكيات ولكنهم بحاجة إلى تمويل على المستوى المحلي لزيادة قدرتهم على اقتراح وتنفيذ حلول ملموسة وعملية.

 يجب أن تعكس خطط العمل الوطنية وجهات نظر القيادات الشبابية وأن تكون مبتكرة لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات من خلال الاعتراف صراحة بأدوارها المهمة في قيادة التغيير وتحتاج تلك الخططالوطنية أيضًا إلى الإشارة إلى القيادات الشبابية والدفاع عن الدور القوي الذي يمكنهم القيام به في بناء السلام ومنع النزاعات والدفاع عن حقوق الإنسان والنهوض بها ووضع حد للعنف.

كعضوة في أجورا الابتكار في قضايا النوع الاجتماعي، ما هو دوركِ في تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة ببلدك؟

أنا أدافع عن حقوق المرأة في ظل الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الفلسطيني وقوانينة الأبوية كما أقود حملات (بما في ذلك الحملات الإعلامية) لمحاسبة المكلفين بالواجبات عن انتهاكات حقوق المرأة على الصعيدين الوطني والدولي ولرفع الوعي بشأن وضع المرأة الفلسطينية لحث المجتمعات الأوسع على اتخاذ إجراءات من أجل التغيير فإن المشاركة في المجتمع الدولي واستخدام الآليات الدولية وآليات الأمم المتحدة لتسليط الضوء على وضع المرأة قد سمحت لي بتحديد طرق واستراتيجيات ومناهج جديدة لتعبئة أصحاب المصلحة لتحسين حياة المرأة وإبراز قدرتهم على الصمود.

يشمل عملي أيضًا العمل مع النشطاء والائتلافات ومنظمات حقوق الإنسان وحقوق المرأة والسياسيين وواضعي السياسات والمنظمات الدولية وما إلى ذلك وقمت أيضًا بقيادة عدة حملات تهدف إلى التأثير على صانعي السياسة لتعديل القوانين واللوائح التمييزية وإصدار قوانين لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات. أقدّم أيضًا تدريبات لمجموعات مختلفة من النشطاء حول قضايا المساواة بين الجنسين وإنهاء العنف القائم على النوع الاجتماعي.

ما هي الإجراءات/ التدابير التي تعتقدين أنها ذات أولوية لإنهاء العنف ضد المرأة في المنطقة؟

يجب تنفيذ العديد من الإجراءات لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات، لا سيما: مواءمة جميع القوانين والتشريعات مع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وبالأخص قانون العقوبات وقوانين الأحوال الشخصية وحماية الأسرة وزيادة مخصصات ميزانية للأجهزة النسائية وضمان الموازنة المراعية لمنظور النوع الأجتماعي وتعميم مراعاة منظور النوع الأجتماعي في المناهج الدراسية بحيث لا يتم كتابة عناصر تدعوا للتمييز بين الجنسين في الكتب المدرسية والمناهجكما يجب تقديم تدريبًا لتوعية المعلمين والمعلمات بالفوارق المراعية للنوع الاجتماعي حتى لا تديم القوالب النمطية التمييزية في الفصل مما يحسن أنظمة الإحالة للناجين والناجيات للحصول على حلول وإجراءات تقنية أفضل لجعل العملية أكثر سهولة وأسرع وأكثر شفافية وأقل تكلفة وإشراك الرجال والفتيان في البرامج والسياسات وحملات الدعوة وتوفير أماكن آمنة للشباب والاعتراف بدورهم في إنهاء العنف ضد النساء والفتيات وبناء نظام تنسيق أفضل بين المنظمات المحلية والحكومات والمنظمات الدولية لتجنب ازدواجية الجهود وتفتيتها.

ما هي انطباعاتكِ عن ورشة عمل القيادات الشبابية الإقليمية حول إنهاء العنف ضد النساء والفتيات؟

وفرت ورشة العمل هذه المساحة والبيئة المناسبة والأدوات اللازمة لتبادل خبرات الشباب من المنطقة والتوصل إلى حلول جديدة لقضايا العنف ضد النساء والفتيات.

فإن العمل مع مجموعة كبيرة من القيادات الشبابية من مختلف البلدان والسياقات والخلفيات يعد أمرًا ملهم ومحفز في الوقت نفسة حيث أكدت ورشة العمل هذه على دور الشباب والشابات في دفع التغيير ليس فقط في بلدانهم ولكن في منطقة الدول العربية بأكملها وما أثار إعجابي حقًا، هو كم الثقة التي وضعتها ورشة العمل في نفوس القيادات الشبابية كي يصبحوا قادة لديهم القدرة والمقدرة على إحداث تغيير إيجابي من خلال وضع حدً للعنف.