خمسة أسئلة: "إشراك الرجال والفتيان ضروري في إنهاء العنف ضد المرأة"

التاريخ: 01 أكتوبر, 2019

نبيل هندي، عضو في اجورا الابتكار في قضايا النوع الاجتماعي. تصوير: هيئة الامم المتحدة للمرأة/عماد كريم

ما هو برأيك دور القيادات الشبابية في إنهاء العنف ضد النساء والفتيات؟

إذا كنا ندعم هدفنا المتمثل في إنهاء العنف ضد النساء والفتيات، فإننا نحتاج إلى مشاركة حقيقية من الشباب والشابات وأعتقد أنه يمكن أن يلعبوا دورًا كبيرًا في إنهاء العنف ضد النساء والفتيات حيث أن القيادات الشبابية اليوم هم قادة وأولياء الأمور وصناع القرار في الغد. نحتاج إلى العمل معًا لإنهاء العنف ووضع حد للانتهاكات المرتكبة ضد النساء والفتيات، في المجالين العام والخاص ويجب إشراك الرجال والفتيان في أدوارهم كشركاء وفهم أن عواقب العنف ضد المرأة تؤثر على المجتمع ككل.

برأيك، ما هي التحديات التي تواجهنا لإنهاء العنف ضد النساء والفتيات في منطقة الدول العربية؟

هناك العديد من التحديات المتعلقة بإنهاء العنف ضد المرأة في منطقة الدول العربية. أحد أكبر التحديات هو المفاهيم الخاطئة ونقص الوعي بين مختلف فئات المجتمع. الأعراف الاجتماعية والتقاليد غير الصحية والقوالب النمطية وكيف ينظر المجتمع إلى الحركة النسائية أساسية في التصدي للعنف ضد المرأة. يمكن لوسائل الإعلام وغيرها من البرامج أن تقلل من جدية التصدي للعنف ضد المرأة وتقلل من أهميته وتتعامل معه على انه قاعدة اجتماعية عادية. التحدي الآخر هو عدم إشراك الرجال والفتيان والتعامل معهم كجناة فقط وليس كشركاء متساوين لمنع العنف ضد المرأة وإنهائه فعلى المستوى السياسي والتشريعي، أعتقد أن التنفيذ الضعيف للقوانين التي تتصدى للعنف ضد المرأة بحاجة إلى تحسين شامل.

بصفتك عضوًا في أجورا الابتكار في النوع الاجتماعي للقيادات الشبابية، ما الذي تفعله لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة في بلدك؟

في بلدي، أقوم بإجراء دورات لزيادة الوعي على مستوى البلديات تعالج أوجه عدم المساواة القائمة في مجتمعي وكانت الفئات المستهدفة الرئيسة في تلك الدورات هي الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 14 و 28 عامًا وكانت مشاركة الرجال والأولاد واحدة من العناصر الرئيسة في حجتنا لإنهاء العنف ضد المرأة. أعمل حاليًا على وضع خرائط للخدمات للنساء والفتيات الناجيات من العنف، بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة في مصر بهدف وضع الخدمات الحالية المتاحة للنساء والفتيات الناجيات من العنف وفحصها. على نطاق أصغر وأكثر شخصية، أعتقد أن التغيير يبدأ من كل واحد منا يعمل سوية لمحاربة المفاهيم الخاطئة حول النسوية وأهمية إنهاء العنف ضد المرأة.

ما هي الإجراءات/ التدابير التي تعتقد أنها ذات أولوية لإنهاء العنف ضد المرأة في المنطقة؟

نحتاج إلى التأكد من تنفيذ التشريعات وزيادة الوعي المجتمعي وإجراء البحوث حول الأسباب الجذرية لبعض ممارسات العنف وأفضل السبل التي يمكننا بها معالجتها. نحتاج إلى التعاون مع مختلف أصحاب المصلحة، بما في ذلك المؤسسات الدينية، لتهيئة بيئة غير حاضنة التسامح للعنف ضد المرأة ومن الأمثلة الجيدة على ذلك الحملة التي قام بها الأزهر الشريف وهو مركز تعليمي اسلامي يحظى باحترام كبير ويتناول بعض المفاهيم الخاطئة الشائعة. يجب علينا أيضًا إعطاء الأولوية لرفع مستوى الوعي لدى الشباب والشابات وتعزيز قدراتهم الابوية حول كيفية التعامل مع اطفالهم في مراحل الحياة المختلفة ويجب وضع تدابير رصد وتقييم مناسبة للإشراف على تنفيذ سياسات مكافحة العنف.

ما هي انطباعاتك عن ورشة الشباب الإقليمية حول إنهاء العنف ضد النساء والفتيات؟

كان من الجيد التعرف على وجهات نظر القيادات الشبابية المختلفة في المنطقة، فإن اطلاق القيادات الشبابية "نداء للعمل" لإنهاء العنف ضد النساء في الدول العربية كان أحد أهم مخرجات هذه الورشة.