القيادات الشبابية في مكافحة وباء المعلومات الخاطئة أثناء جائحة كوفيد-19 في منطقة الدول العربية

التاريخ: 21 أبريل, 2020

رصد ومراقبة المتطوعات والمتطوعين من القيادات الشبابية لوسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في المنطقة العربية من أجل فهم أفضل حول تأثير جائحة كوفيد-19 على النساء والفتيات. الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة / عماد كريم

مع استمرار انتشار جائحة كوفيد-19، تشير الأدلة الناشئة إلى تفاقم مواطن عدم المساواة بين الجنسين بسبب هذه الأزمة، كما لوحظ في أوقات الأوبئة السابقة أن النساء تأثرت، ولا تزال تتأثر، بشكل غير متناسب بطرق لا تعد ولا تحصى، ويتضمن ذلك تأثرهن بزيادة حالات العنف المنزلي وفقدان الوظائف وزيادة عبء الرعاية غير مدفوعة الأجر وتشير التجارب السابقة أيضًا إلى أن الفشل في جمع البيانات المصنفة حسب الجنس يمكن أن يكون له تأثير سلبي في فعالية جهود الاستجابة والإنعاش.

استجابًة إلى سد فجوة نقص المعلومات الدقيقة والموثوقة والمحدثة حول تأثير جائحة كوفيد-19 على النساء والفتيات بشكل خاص في المنطقة العربية، أنشأت مبادرة "قصتها"، التي تدعمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة، فريق عمل لمراقبة ورصد وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي وجمع قصص حول تأثير الجائحة على النوع الاجتماعي وتتبع حالات التضليل والمعلومات الخاطئة والنمطية الضارة المتعلقة بالنوع الاجتماعي.

في إطار هذه المبادرة، يقوم أكثر من 300 متطوعة ومتطوع من جميع أنحاء الدول العربية بتوثيق تقارير التضليل بالإضافة إلى جمع الأخبار المتعلقة بتأثير كوفيد-19 على سبل عيش النساء وعلى النساء في السياقات الإنسانية والعنف ضد النساء والفتيات أثناء حالات الطوارئ ومساهمة النساء في دعم الاستجابة للطوارئ.

بالإضافة إلى ذلك، تقوم المتطوعات والمتطوعون بتحديث مقالات ويكيبيديا العربية حول فيروس كوفيد-19 لمشاركة معلومات بسيطة ودقيقة حول كيفية منع الفيروس على المستوى المحلي ويقوم فريق العمل أيضًا بالمشاركة في دورات تدريبية للدعوة حول قضايا المساواة بين الجنسين وكوفيد-19، لمواجهة الأخبار المزيفة والقضاء على الصور النمطية الضارة المنتشرة في وسائل الإعلام.

وفي بيان صادر مؤخرًا عن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، صرح قائلًا" نشهد زيادة في الأخبار المضللة وإكتساح نظريات المؤامرة عبر الإنترنت وكثرت الكراهية على نطاق واسع من خلال وصم الأشخاص والمجموعات بصور تمييزية، لذلك يجب على العالم أن يتحد ضد هذا المرض أيضًا".

أشاد معز دريد، المدير الإقليمي بالإنابة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية، بالتزام الفريق التطوعي للتصدي إلى المعلومات الخاطئة والصور النمطية الضارة قائلًا: “أنا فخور بكل متطوعة ومتطوع في العمل لضمان سهولة الوصول إلى معلومات واضحة ودقيقة باللغة العربية حول فيروس كوفيد-19 وتأثيره غير المتناسب على النساء والفتيات بشكل خاص حيث إن تجميع الحالات المبلغ عنها بشأن التمييز والعنف ضد المرأة في المنطقة في سياق جائحة كوفيد-19 وتحليلها سيدعم جميع الجهات الفاعلة المسؤولة للاستجابة بفعالية ".

قالت أماني عروري، عضوة في منتدى "أجورا الابتكار في قضايا النوع الاجتماعي" التي تدعمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة والمقيمة في فلسطين: "نجد النساء في الخطوط الأمامية لاحتواء انتشار الجائحة وتسليط الضوء على احتياجاتهن وقيادتهن سيعزز الاستجابة للأزمة". وأكملت حديثها قائلًة: "لسوء الحظ، أدت الأزمة إلى زيادة في معدلات العنف ضد المرأة بأشكال عديدة مثل: العنف والوصم الاجتماعي والصور النمطية القائمة على النوع الاجتماعي، لذلك يجب علينا جميعًا ضمان حماية حقوق المرأة، فهذه مسؤولية تقع على عاتق الجميع ".

أماني عروري، عضوة في "أجورا الابتكار في قضايا النوع الاجتماعي" التابعة لهيئة الأمم المتحدة في للمرأة، من فلسطين. الصورة: تيموثي كالداس

منذ بداية فريق العمل بمراقبة ورصد وسائل الإعلام في منتصف مارس، تم توثيق أكثر من 600 قصة ومقال ونشرات إعلامية من وكالات الأنباء ووسائل التواصل الاجتماعي ومن المتوقع أن يتم استخدام هذه المواد لتوجيه تدخلات البرنامج لمكافحة الصور النمطية الضارة للنساء والرجال وفي التصدي إلى المعلومات الخاطئة حول كوفيد-19 وتأثيره على النساء والفتيات.

أعربت هبة الله صابر توفيق، متطوعة في مبادرة "قصتها" من مصر، عن قلقها قائلة: "من جميع القصص الإخبارية التي جمعناها في الدول العربية، تشير الأدلة إلى أن النساء والفتيات هن الأكثر تضررًا من جائحة كوفيد-19 بسبب العنف المنزلي الذي يمكن أن يؤدي إلى قتل الإناث. نحن بحاجة إلى التوقف والتفكير في أهمية زيادة الوعي بالمساواة بين الجنسين ومنح النساء حقوقهن الأساسية وإنفاذ القوانين التي تسمح لهن بالعيش في مجتمع صحي وآمن".

"قصتها" هي مبادرة يقودها القيادات الشبابية، بدعم من المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية منذ عام 2016 للمساعدة في سد الفجوة المعرفية بين الجنسين على ويكيبيديا العربية. يقوم بهذا العمل متطوعات ومتطوعون من خلال إنتاج وتحرير ونشر مقالات حول المساواة بين الجنسين وحقوق النساء والفتيات وتجاربهن ومساهماتهن باللغة العربية. مع وجود فريق تطوعي في 15 دولة عبر منطقة الدول العربية، قامت مبادرة قصتها بإنشاء أو ترجمة أكثر من 4000 صفحة على ويكيبيديا.

لقراءة المزيد حول مبادرة "قصتها"، يرجى الضغط عى هذا الرابط.