من موقعي هذا، احب أن أقول: “كوني قوية، ولا تستسلمي، و أطلقي العنان لإمكنياتك”

منال برهم، 35 عامًا، قضت معظم حياتها لإيجاد التوازن مع دورها كزوجة وأم، ولم تعتقد قط أنها ستتاح لها فرصة أن تصبح المرأة العاملة التي طالما حلمت بأن تصبح. في عام 2018، التحقت بهرام بدورات إدارة التجميل والمشاريع التي يقدمها المنتدى الوطني الأردني للمرأة (JNFW) بالشراكة مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة وبدعم سخي من صندوق المرأة للسلام والإنسان. والأن، أصبحت بهرام مالكة متحمسة لصالونها المزدهر في الهاشمي الشمالي بشرق عمان.

التاريخ: 04 مارس, 2019

تقوم منال برهم، التي تبلغ من العمر33  عامًا، بتطبيق المكياج على أحد عملائها في صالون التجميل في منزلها في حسمي الشمالي، شرق عمان. الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة / لورين روني.

منذ فترة ليست بالبعيدة كنت أعاني من اكتئاب حاد، كنت قد فقدت كل الأمل بعد أن اختار زوجي عدم إعالة أسرنا ماليًا، مما دفع عائلتنا إلى الديون ومع ذلك، في هذه المرحلة من حياتي ألهمتني أعبائي لاتخاذ خطوات عملية والبحث عن فرصة للعمل. أدركت أنه لا يمكن إلا الاعتماد على نفسي من أجل أطفالي ... لم أستطع الاستسلام، واضطررت إلى المضي قدمًا. تقدمت بطلب لحضور دورات التجميل وتصفيف الشعر التي كانت متوفرة بمركز تنمية المرأة في المنتدى الوطني الأردني للمرأة.

 في البداية، كنت خائفة حتى من لمس شعر العميلة، لكن من خلال دعم المركز، سرعان ما تم التغلب على هذه المخاوف وسرعان ما كنت أشعر بسعادة من ابتسامات النساء عندما يغادرن الصالون بمظهر جديد ثم بدأت في أخذ الدورات العملية حول إدارة المشروع، على أمل الحصول على فكرة عن كيفية إدارة نشاطي التجاري الخاص وباستخدام المهارات والثقة التي اكتسبتها، قررت أن أبدأ نشاطي التجميلي من المنزل.

لدي الآن عملاء منتظمون يأتون من داخل الحي، بل يسافرون من مسافات بعيدة للحصول على خدماتي، مثل من إربد والكرك والطبرور. لقد فوجئت بعدد العملاء الذين يشاركون قصصهم حول مصاعب الحياة معي، مصاعب وتحديات تشبه ما مررت به.  وأدركت أنني لم أقدِّم خدمة فقط لأجعل هؤلاء النساء يشعرن بالجمال، بل إنها فرصة لتجعلهن يشعرن بالإلهام وتمكينهن من خلال قصتي الخاصة.

إلى النساء الأخريات اللواتي يواجهن نفس المشقة التي أوجهها، أود أن أقول لهن: يجب أن تعملي على نفسِك، يجب أن تكوني امرأة مستقلة، تكوني قوية، لا تستسلمي، وإطلاقي العنان لإمكانياتِك.

الآن، أوفر أيضا دورات مجانية لتصفيف الشعر والمكياج للنساء المحتاجات، على أمل أن يشرقن مستقبلهن.

“حياتي مليئة بالإيجابية الآن، يمكنني أن أدفع لتعليم أطفالي، وسداد ديوني وعدم الاعتماد على زوجي للحصول على الدعم واعتادت عائلتي أن تخبرني أن زوجي يجب أن يدعمنا، لكن بعد أن شاهدو نموي ونجاحي، فإنهم سعداء للغاية بي. "