رفيعة العبيدي أول امرأة ليبية قاضية وأول مستشارة امرأة في المحكمة العليا الليبية

التاريخ:

nIn Profile:  Rafia el Abidi - Libya's first female judge and first female counsellor of the Libyan Supreme Court
صورة لالمستشارة رفيعة العبيدي بمكتبها. الصورة: رفيعة العبيدي

في مدينة بنغازي، ليبيا، ترسخت قصة المستشارة رفيعة العبيدي كأيقونة للإرادة والتفاني في خدمة العدالة وتعزيز دور المرأة في المجتمع. وُلِدت قصة نجاحها من نضالها وتفانيها في مجال القانون، حيث تخرجت من كلية الحقوق في جامعة بنغازي في عام ١٩٧٧ وسط تحديات تمثلت في القيود التقليدية على دور المرأة في المهن القانونية.

بدأت رحلتها المهنية كباحثة قانونية في إدارة القضايا بفرع بنغازي، ومن ثم انتقلت لتصبح محامية في إدارة المحاماة العامة وترافعت عن قضايا مختلفة مدنية وجنائية وادارية. لكن حلمها الحقيقي كان في الجلوس على مقعد القضاء، رغم التحديات الكبيرة التي واجهتها من بينها عدم سماح قانون نظام القضاء الليبي لتولي المرأة لوظيفة قاضي.

في عام ١٩٨٩، حان الوقت لتحقيق حلمها، عندما تم تعديل قانون نظام القضاء في ليبيا ليفتح الباب أمام مشاركة النساء في النظام القضائي. تم تعيين رفيعة كأول قاضية في محكمة بنغازي الابتدائية، حيث بدأت رحلة جديدة من التحديات والنجاحات.

على مدار عشر سنوات، واجهت رفيعة تحديات عديدة، بدءًا من الصور النمطية حول دور المرأة في المجتمع، وصولاً إلى الاستغراب والحذر من بعض المتقاضين عند فصلها في قضاياهم. لكنها بصبر وإصرار ومهنية استطاعت تغيير هذه الصورة وكسبت احترام وثقة الناس.

 تولت رفيعة الفصل في مختلف القضايا المدنية وقضايا الأحوال الشخصية وكذلك الجنائية والإدارية، إلى أن أصبحت في ٢٠٠٣ مستشارة في محكمة استئناف بنغازي من ثم بعد ذلك أول مستشارة امرأة بالمحكمة العليا في ٢٠١٠ ولازالت تترأس الدائرة الجنائية الثانية بالمحكمة العليا.

"إن أبرز التحديات التي واجهتها في عملي كقاضية هو اعتقاد الناس بأن وظيفة القاضي هي حكر على الرجال فقط"

تؤمن رفيعة بأن الاستثمار في النهوض بالمرأة وتمكينها في السلطة القضائية يعزز من تحقيق العدالة والمساواة في المجتمع. ومن هنا، تعتبر الاحتفال باليوم الدولي للقاضيات مناسبة لتسليط الضوء على دور المرأة في تحقيق العدالة والمساءلة، وتلهم الجيل الجديد من القاضيات على العمل بجد ونزاهة.

بفضل تفانيها وإصرارها، تحولت رفيعة العبيدي من محامية مثابرة إلى قاضية نزيهة وموثوقة وصعدت سلم النجاح لتكون أول امرأة مستشارة بالمحكة العليا الليبية، تمثل نموذجاً ملهماً للمرأة التي تسعى لتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع.