الشباب والابتكار

متطوعو مبادرة "قصتها". الصورة: هيئة الأمم المتحدة للمرأة/ عماد كريم

يضم العالم اليوم أكبر جيل من الشباب على مر التاريخ، 1.8 مليارًا، ويعيش قرابة الـ 90% منهم في البلدان النامية حيث يُشكلون نسبة كبيرة من السكان. يمثل الشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جزءًا كبيرًا من المجتمع: فحوالي 30% من السكان تحت سن 15 عامًا، و في عام 2015 بلغ عدد الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 24 عامًا 70 مليونًا.[1]

في مختلف أنحاء المنطقة، غالبًا ما تُمثّل المرأة تمثيلًا ناقصًا في مجالات السياسة والاقتصاد ومواقع وعمليات صنع القرار؛ كما أن الشابات أقل تمثيلًا. وبالإضافة إلى ذلك،  ما تزال الشابات يواجهن التمييز والتهميش والعنف القائم على النوع الاجتماعي، بما في ذلك عدم المساواة في الحصول على التعليم وفرص القيادة والمشاركة. في البلدان التي تواجه صراعات، غالبًا ما يُمثّل الشباب تمثيلًا ناقصًا في جهود بناء السلام ونادرًا ما يكون للنساء مكانٌ على طاولة المفاوضات.

وبينما تتزايد الوظائف المتعلقة  بالتكنولوجيا في عالم اليوم، يصعب على النساء الشابات التطور في هذا المجال. وفي موازاة ذلك، غالبًا ما يفتقر تمثيل المرأة في وسائل الإعلام في المنطقة إلى التنوع، حيث يميل إلى تصويرهن  أمهات أو مقدمي رعاية متجاهلًا إنجازاتهن في مجالات أخرى مثل العلوم والفنون وبناء السلام والرياضة والأعمال التجارية. يؤدي ذلك إلى غياب نماذج لأدوار إيجابية تُلهم الشابات.

 وفقًا الدراسة الاستقصائية الدولية بشأن الرجال والمساواة بين الجنسين(IMAGES) في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يتبنى الشبان مواقف غير مُنصِفة  شبيهه بتلك التي لدى الرجال الأكبر سنًا، مما يؤكّد على أهمية إشراك الشباب ليكونوا حلفاء في تحقيق المساواة بين الجنسين. من ناحية أخرى، يغلب على النساء الأصغر سنًا تبنّي مواقف أكثر إنصافًا من النساء الأكبر سنًا بشأن المساواة بين الجنسين. ولذلك وُضِعت مجموعة من التوصيات لإشراك الشباب - ولا سيما الشبّان - في مجال المساواة بين الجنسين.

في 24 إيلول/سبتمبر 2018، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثته الخاصة للشباب، بالاشتراك مع منظومة الأمم المتحدة وقادة الشباب استراتيجية الأمم المتحدة للشباب لعام 2030 (Youth2030)  من أجل توسيع نطاق الإجراءات العالمية والإقليمية والوطنية لتلبية احتياجات الشباب، وإعمال حقوقهم، والاستفادة من إمكاناتهم  لأنهم قادة للتغيير. ينبغي أن تحقق خطة التنمية المستدامة لعام 2030 مكاسب متكافئة للشباب، وأن تجعل من قوة القادة الأصغر سنًا وإلهامهم المحرك الأساسي لتعجيل التقدم في التنمية المستدامة والمساواة بين الجنسين.

يستخدم المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية استراتيجية الأمم المتحدة للشباب لعام 2030 والاستراتيجية الجديدة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للشباب والمساواة بين الجنسين للمرأة لتمكين الشابات والشبان كونهم شركاء في تحقيق المساواة بين الجنسين، ويهدف إلى " إضفاء الطابع المُراعي للنوع الاجتماعي" لحركة الشباب، والتعهد بأن يُسهموا في تشكيل الحركة النسائية وتنمية مجتمعاتهم.

حلولنا

هيئة الأمم المتحدة للمرأة - أجورا الابتكار في قضايا النوع الاجتماعي (GIA)

في عام 2018، أنشأ المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة في الدول العربية أجورا الابتكار في قضايا النوع الاجتماعي (GIA) ليكون منتدى استشاري ومنصة للحوار المنتظم مع الشباب. يتألف المنتدى من مهنيين بارزين في المجتمع المدني، ونشطاء شباب، وشخصيات مناصرة ومُؤثرة على شبكات التواصل الاجتماعي ممن يسعون إلى دعم ممثلي الشباب لتطوير حلول مبتكرة للمساواة بين الجنسين والمشاركة مع طائفة أوسع من أصحاب المصلحة. يُكلّف أعضاء منتدى الابتكار في مجال النوع الاجتماعي بمهمة توفير الخبرة في قضايا الشباب والنوع الاجتماعي، وتشجيع تعبئة الشباب، وتسهيل نشر المعلومات إلى الشبكات والمنظمات في مختلف أنحاء المنطقة.

 لقراءة المزيد> 

قصتها:

قصتها هي مبادرة يقودها الشباب، بدعم من المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية لإنتاج ونشر المعرفة حول قضايا المساواة بين الجنسين وحياة النساء والفتيات وإسهاماتهن في المنطقة العربية. تدور قصتها حول تسجيل التجارب الإنسانية من منظور نسوي، مع التركيز على دور المرأة ومعالجة غياب النساء واستبعادهن من السجلات التاريخية عبر القرون مما قلل من الأدوار التي لعبتها المرأة في التاريخ، والسياسة، والعلوم، والتقنية، والقيادة، والدين.