خطة التنمية المستدامة لعام 2030

تمثل خطة التنمية المستدامة لعام 2030، وأهداف التنمية المستدامة الـ 17 خطة عمل عالمية لإنهاء الفقر وحماية الكوكب وضمان الازدهار لجميع الناس. وتقوم الخطة على شراكة متعددة. أهداف التنمية المستدامة متكاملة وغير قابلة للتجزئة، وترتكز على الأبعاد الثلاثة للتنمية المستدامة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. باعتماد قرار الجمعية العامة رقم 70/1 بالإجماع، التزمت جميع البلدان بتنفيذ خطة عام 2030 وأهداف التنمية المستدامة وفقًا لأولوياتها الإنمائية الوطنية "من أجل القضاء على الفقر والجوع في كل مكان؛ ومكافحة أوجه عدم المساواة داخل البلدان وفيما بينها؛ وبناء مجتمعات سلمية وعادلة وشاملة؛ وحماية حقوق الإنسان وتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات؛ وضمان الحماية الدائمة للكوكب وموارده الطبيعية". 

ويعد التزام الدول "بعدم استثناء أحد"، و"الوصول إلى الأكثر تخلفًا عن ركب التنمية أولًا" من الأمور المركزية في خطة عام 2030. تمثل المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات قضية بالغة الأهمية، وهي مُدرجة في الإعلان والأهداف، والغايات، والمؤشرات، ووسائل التنفيذ، والمتابعة، والمراجعة. 

وبينما أحرز العديد من بلدان المنطقة العربية نوعًا من التقدم الكبير في سد الفجوة بين الجنسين (أي في التعليم)، لا تزال هناك فجوات كبيرة في النفوذ، والسلطة، والوصول إلى/ التحكم في الموارد بين الرجال والنساء. ففي عام 2017، صُنّفت المنطقة على أنها الأبعد مسافةً عن تحقيق التكافؤ بين الجنسين حيث بلغت الفجوة المتبقية بين الجنسين في المنطقة حوالي 40%. وقد فاقم من هذا الوضع الزيادة في معدلات الفقر وأوجه عدم المساواة، وكذلك وجود الصراعات. وبينما تأثر بذلك كلٌ من الرجال والنساء، ما زالت المرأة تتأثر بشكل غير متناسب بسبب عدم المساواة بين الجنسين.

حلولنا

تمثل خطة عام 2030 جزءًا لا يتجزأ من جميع الأعمال التي تقوم بها هيئة الأمم المتحدة للمرأة في جميع أنحاء المنطقة. يشترك المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية مع السلطات الإقليمية والوطنية، ومنظمات المجتمع المدني، ووكالات الأمم المتحدة، وغيرها من المؤسسات في الدعوة إلى تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة وضمان عدم ترك أي امرأة أو رجل أو فتى أو فتاة خلف ركب التنمية، والوصول إلى الأكثر تخلفًا عن الركب أولًا. ويتضمّن ذلك رفع مستوى الوعي بخطة عمل 2030، وتعزيز قدرة الشركاء على تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، وبناء الشبكات حول تنفيذ تلك الأهداف، وإنتاج المعرفة.

كما تتطلب الطبيعة الشاملة والمتكاملة لخطة عام 2030 مقاربات تقييم تشاركية بصورة متزايدة. تعمل منظمة الأمم المتحدة للمرأة على تعزيز الطلب والاستخدام للتقييمات المُراعية للنوع الاجتماعي.