هيئة الأمم المتحدة للمرأة تستضيف الخبراء و الفاعلين الإِقليميين في عَمَّان من أجل إنهاء العنف ضد النساء والفتيات
التاريخ:
[بيان صحفي]
عمان، الأردن - تجمع هيئة الأمم المتحدة للمرأة ممثلين وممثلات عن الحكومات والمنظمات الإقليمية ووكالات الأمم المتحدة، إلى جانب مقدمي/ات الخدمات والخبراء القانونيين واختصاصيي السياسات من مختلف دول المنطقة، بهدف تبادل الممارسات الواعدة لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات والبناء عليها، والعمل على تكييفها وتوسيع نطاق تطبيقها وطنيًّا. ويأتي هذا الجهد دعمًا للالتزامات المتجددة في إطار مراجعة بيجين+30، وهي العملية العالمية التي تُقَيِّمُ التَّقَدُّمَ المُحرَز بعد ثلاثين عامًا على اعتماد إعلان ومنهاج عمل بيجين، وتُعطي دفعة جديدة للعمل من أجل القضاء على العنف ضد النساء والفتيات.
ويُمَثِّل هذا الهدف المحور الرئيسي لمؤتمرٍ إقليمي يستمرعلى مدار يومين، ينظمه المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية بالشراكة مع الحكومة الأردنية، وذلك في إطار برنامج "أجيال من أجل المساواة" المموَّل من الوكالة الفرنسية للتنمية.
ويجمع المؤتمر، الذي يحمل عنوان «من التعهد إلى العمل من أجل الوفاء بالتزامات استعراض بيجين+30 في الدول العربية: تبادل المعرفة حول إنهاء العنف ضد النساء والفتيات»، طيفًا واسعًا من الجهات المعنية بهدف تعزيز التعلم المؤسسي، وإطلاق حلول قابلة للتوسع والتطبيق، وتحويل الالتزامات السياسية إلى إصلاحات قانونية وسياسية وخدمية ملموسة تُعزز جهود الوقاية والحماية والمساءلة لصالح كل النساء والفتيات.
يظل العنف ضد النساء والفتيات أحد أكثر التحديات الحقوقية إلحاحًا وتعقيدًا في المنطقة العربية. وتُظهر البيانات أن نحو امرأة من كل ثلاث نساء متزوجات أو مخطوبات (31%) تَعَرَّضْنَ للعنف الجسدي أو الجنسي، وهي نسبة تفوق المتوسط العالمي. وتُفاقم النزاعات وحالات النزوح والضغوط الاقتصادية وتراجع الفضاء المدني من حدة المخاطر التي تواجهها النساء والفتيات. وفي الوقت ذاته، يشهد العنف المُيسَّر تكنولوجيًّا ارتفاعًا مقلقًا باعتباره أحد أسرع أشكال العنف نموًّا، إذ أفادت 48% من النساء مُسْتَخْدِمات الإنترنت في المنطقة بأنهن لا يشعرن بالأمان في الفضاء الرقمي بسبب التحرش الجنسي.
وعلى الرغم من التقدّم المحقَّق وتعزيز الحكومات لالتزاماتها، بما في ذلك "الإعلان العربي لمناهضة جميع أشكال العنف ضد المرأة والفتاة" (2022) و"إعلان مسقط حول التقدم المحرز في تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين بعد ثلاثين عامًا في المنطقة العربية" (2024)، وإصلاحات تشريعية وطنية مهمة، تُبين نتائج استعراض بيجين +30 أن فجوات جوهرية لا تزال قائمة في التشريعات القانونية، والخدمات الأساسية، وأنظمة البيانات، وجهود الوقاية، فضلاً عن التمويل المستدام.
وقال الدكتور معز دريد، المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة للدول العربية: "تشهد الدول العربية التزامًا سياسيًّا متزايدًا بالقضاء على العنف ضد النساء والفتيات، غير أن التحدي الحقيقي اليوم يكمن في تحويل هذه الالتزامات إلى إصلاحات جريئة على نحوٍ كافٍ تضمن الحماية والعدالة والكرامة للناجيات. ويؤكدد هذا المؤتمر أن تبادل الخبرات والاستثمار في الحلول المُجَرَّبة والفعالة قادران على تسريع وتيرة التقدم في مختلف أنحاء المنطقة".
وفي الذكرى الثلاثين لإعلان ومنهاج عمل بيجين، جددت الحكومات التزاماتها عبر الإعلان السياسي العالمي الذي دعا إلى تعزيز الجهود وتوفير الموارد الكفيلة بالقضاء على جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات. ويأتي مؤتمر عَمَّان ليضع الدولَ العربية في صُلب هذا الزخم العالمي المتجدد.
وعلى مدار يومين، يجتمع خبراء فنيون وصناع سياسات من الأردن وتونس والعراق وفلسطين ولبنان وليبيا والمغرب ومصر واليمن وغيرها من الدول، إلى جانب ممثلين/ات عن جامعة الدول العربية، والاتحاد الأفريقي، وآلية المتابعة لاتفاقية بيليم دو بارا لمكافحة العنف ضد المرأة، للمشاركة في جلسات حوارية وتبادل الخبرات عبر مناطق العالم المختلفة.
سيتناول المشاركون مجموعةً من التدابير المحورية لتعزيز الاستجابات الوطنية للعنف ضد النساء والفتيات. وتشمل المناقشات تحديث التشريعات والسياسات بما يعزز الحماية والمساءلة، وتحسين التنسيق والخدمات التي تتمحور حول الناجيات، والتصدي للعنف المُيَسَّر تكنولوجيًا، بما في ذلك التحرش الإلكتروني والعنف ضد النساء في الحياة السياسية. كما ستستعرض الجلسات سُبل تعزيز البيانات والأدلة لضمان صنع سياسات أكثر فاعلية، والبحث في آليات التعاون بين الجهات الإنسانية والإنمائية والسلمية في سياقات الأزمات. وفي جانب التمويل، سيسلط المؤتمر الضوء على حلول مستدامة، من بينها إعداد الموازنات المراعية لاحتياجات النساء والفتيات وتوفير دعم مؤسسي طويل الأجل، بما يضمن قدرة الدول على الحفاظ على التقدم المُحرَز نحو الوفاء بالتزامات بيجين +30.
ويعرض المؤتمر نماذج واعدة تدعمها هيئة الأمم المتحدة للمرأة وشركاؤها، بمن فيهم صندوق الأمم المتحدة للسكان، واليونيسف، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مستندًا إلى خبرات وطنية من مختلف دول المنطقة، وإلى دروس مقارنة من أفريقيا والأميركتين.
عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة
تسعى هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى تعزيز حقوق المرأة، وتحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وتمكين جميع النساء والفتيات. وبصفتها الهيئة الأممية الرائدة في مجال المساواة بين الرجل والمرأة، تعمل الهيئة على إصلاح القوانين، وتعزيز المؤسسات، وتطوير السلوكيات الاجتماعية، وتحسين الخدمات، لسد الفجوة بين الرجال والنساء وبناء عالم أكثر عدالةً ومساواةً لجميع النساء والفتيات. تظل حقوق النساء والفتيات في صميم التقدم العالمي – دائماً وفي كل مكان. فتمكين المرأة ليس مجرّد ما نقوم به، بل هي أساس وجودنا.
للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل مع:
نورا إيسايان، مسؤولة الإعلام الإقليمية، المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية
البريد الالكتروني: nora.isayan@unwomen.org
الهاتف: +962 795392926