صحيفة وقائع إعلامية: نساء الضفة الغربية المحتلة يَخْشَيْنَ العنف والاعتقال، مع بلوغ هجمات المستوطنين والعمليات العسكرية والقيود المفروضة على الحركة أعلى مستوياتها خلال عقدين
التاريخ:
يكشف تحليل جديد صادر عن هيئة الأمم المتحدة للمرأة عن حجم المعاناة اليومية التي تُكابدها النساء والفتيات في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة. وتُظهر بياناتنا أنَّ آثار العنف وهدم المنازل والقيود المفروضة على الحركة أشدُّ وطأةً على النساء اللاتي يترأَّسن أسرهنَّ.
بلغ عنف المستوطنين والعمليات العسكرية والقيود المفروضة على الحركة في الضفة الغربية المحتلة أعلى مستوياته منذ عقدين، ما يعزز دوامة يومية من المعاناة التي تواجهها النساء والفتيات[1].[2]
- تشير البيانات إلى أن النساء يترأسن النساء نحو 83,200 أسرة في الضفة الغربية المحتلَّة، أي أسرةً واحدةً من كلِّ ثماني أسر. ويُرجَّح أن يكون هذا الرقم أقلَّ من العدد الفعلي.
- نزح أكثر من 41,500 شخص، من بينهم أكثر من 20,000 امرأة وفتاة.[3][4]
- ومن بين النساء اللواتي يترأسن أسرهن رسميًا[5]:
- 82 في المائة مسؤولات عن إدارة دخل الأسرة
- 77 في المائة مسؤولات عن رعاية الأطفال.
- 75 في المائة يتخذن جميع القرارات المتعلقة بسلامة أفراد الأسرة
- 65 في المائة يتولين بمفردهن إجراءات التسجيل للحصول على المساعدات
- كما أنَّ الأسر التي تترأَّسها نساء أكثر عُرضةً للنزوح؛ إذ لم تَعُد 40 في المائة منها تقيم في مساكنها الأصلية، مقارنةً بـ30 في المائة من الأسر التي يترأَّسها رجال[6].
تعني نقاط التفتيش أن النساء الفلسطينيات يواجهن صعوبات في الوصول إلى أماكن العمل، والحصول على المساعدات الإنسانية، والوصول إلى الخدمات الصحية، ونقل أسرهن إلى أماكن أكثر أمناً دون خوف أو مخاطر.
- تنتشر في أنحاء الضفة الغربية المحتلة 925 نقطة تفتيش وحاجزًا وخندقًا تعيق حركة الفلسطينيين وتنقّلهم، وهو أعلى عدد من القيود المفروضة على التنقل يُسجَّل منذ عقدين[7]. ويتركّز 40 في المائة من جميع نقاط التفتيش في منطقة H2 بمدينة الخليل.
- أفادت نحو تسع من كل عشر نساء يترأسن أسرهن بأن نقاط التفتيش تجعلهن يشعرن بعدم الأمان أثناء التنقل.
- كما أفادت أكثر من نصفهن بأن قيود الحركة تحد من قدرتهن على الوصول إلى مصادر الدخل وسبل العيش.
- أكدت جميع النساء اللواتي يترأسن أسرهن أنهن يتجنبن المرور عبر نقاط التفتيش قدر الإمكان[8].
- أفادت الأسر النازحة التي تترأَّسها نساء بعجزها عن تلبية احتياجاتها الأساسية، في ظل عدم كفاية إمكانية الحصول على الموارد النقدية والغذاء والملابس ومستلزمات النظافة الصحية والمأوى الضرورية للبقاء، إلى جانب تزايد مخاوف النساء من العنف وقلقهنَّ بشأن أمن أطفالهنَّ.
- أبلغت امرأة واحدة من كلِّ خمس نساء يترأَّسن أسرًا عن مخاوف تتعلَّق بالعنف ضد النساء والفتيات، وهي نسبة تزيد على ضعف النسبة المسجَّلة بين النساء اللاتي يعشن في أسر يرأسها رجال. ويأتي ذلك في سياق أوسع من انعدام الأمن، إذ أفاد أكثر من ثلاثة أرباع الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلَّة بأنَّهم لا يشعرون بالأمان في حياتهم اليومية[9].
- أظهر تحليل هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن النساء اللواتي يترأَّسن أُسرًا يواجهن مخاطر أكبر من التعرّض للمضايقات والترهيب والعنف القائم على النوع الاجتماعي، أثناء اجتياز نقاط التفتيش، والحصول على المساعدات الإنسانية، والتنقّل في الأماكن العامة.
كما أن أسرة واحدة من كل أربع أسر تترأسها نساء لا تتلقى أي نوع من المساعدات الإنسانية مقارنةً بنحو نصف الأسر التي يترأسها رجال[10].
- أفادت أكثر من نصف الأسر التي تترأسها نساء ويعاني أحد أفرادها من مرض مزمن بعدم تلبية احتياجاتها من المساعدات النقدية؛ فيما تلجأ ثلثا هذه الأسر إلى الاقتراض للتكيّف مع الظروف، ويتخطى نصفها بعض الوجبات تمامًا[11].
- ومن بين الأسر التي تتلقى المساعدات، تظل المساعدات النقدية أكبر احتياجاتها غير الملبّاة. وأفاد أكثر من 70 في المائة من المشاركين في الاستطلاع بأنهم لم يُستشاروا خلال العام الماضي بشأن كيفية تقديم المساعدات أو توقيتها أو أماكن توزيعها[12].
- تشير إفادات قرابة ثلثَي النساء اللواتي يترأَّسن أُسرًا إلى وجود أفراد مصابين بأمراض مزمنة ضمن أُسرهنَّ، مقارنةً بـ41 في المائة من الأسر التي يترأَّسها رجال[13].
- وأفادت أكثر من واحدة من كلِّ أربع نساء يترأَّسن أسرهنَّ بأنَّها من ذوات الإعاقة. وتحدُّ أوجه الهشاشة هذه مباشرةً من قدرة الأسرة على توفير الدخل، فيما تزيد حاجتها إلى الرعاية والأدوية وخدمات النقل والخدمات الصحية[14].
تدعو هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى التحرُّك الفوري لإنهاء العنف والقيود المفروضة على الحركة وعمليات هدم المنازل في الضفة الغربية المحتلَّة، بما فيها القدس الشرقية، وضمان حماية النساء والفتيات وجميع المدنيين، وفقًا للقانون الدولي.
كما تدعو هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى تخصيص دعم للأسر التي تترأَّسها نساء، على أن يراعي احتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن يجمع بين دعم سُبل كسب العيش والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية والمأوى وخدمات الحماية.
تعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة ميدانيًّا في فلسطين، وتتعاون مع منظمات تقودها نساء في مختلف أنحاء الضفة الغربية المحتلة لتقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات الحماية، والمساعدة القانونية، وتسهيل الوصول إلى المساعدات.
تنويه للمحررين
حول البيانات
يستند تحليل هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى نتائج مسح تمثيلي شمل نحو 800 أسرة في محافظات الضفة الغربية الإحدى عشرة، أجرته مؤسسة «غراوند تروث سوليوشنز» ومركز العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) خلال شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2025، بتكليف من هيئة الأمم المتحدة للمرأة نيابةً عن مجموعة العمل المعنية بالنوع الاجتماعي في العمل الإنساني. ويستند التحليل أيضًا إلى بيانات ثانوية من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا)، ومجموعة الصحة، والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
المصادر
البيانات الأولية.
سلسلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة «لم يَعُدن في الظل»: نساء الضفة الغربية — العنف والإذلال والمعاناة اليومية الذي يستند إلى مسح للأسر نفَّذته مؤسسة «غراوند تروث سوليوشنز» (GTS) ومركز العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) خلال شهري تشرين الثاني/نوفمبر وكانون الأول/ديسمبر 2025، بتكليف من هيئة الأمم المتحدة للمرأة، نيابةً عن مجموعة العمل المعنية بالنوع الاجتماعي في العمل الإنساني.
البيانات الثانوية والمصادر السياقية
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، تقارير الأوضاع الإنسانية في الضفة الغربية، 2025–2026. متاحة على: unocha.org.
مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تقرير استعراضي حول الممارسات والسياسات التي تؤثر على حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 – 31 أيار/مايو 2025
مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، تدمير مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في شمال الضفة الغربية (كانون الأول/ديسمبر 2024 – كانون الثاني/يناير 2026). متاح على الرابط التالي: 2026-09-04-thematic-report-palestinian-refugee-camps-en.pdf
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، عوائق الحركة في الضفة الغربية، نيسان/أبريل 2026.
مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أرقام النزوح في الضفة الغربية حتى 30 نيسان/أبريل 2026.
وزارة الصحة الفلسطينية/مجموعة الصحة، بيانات القتلى في الضفة الغربية، من 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 31 أيار/مايو 2026.
مجموعة الحماية العالمية، أعداد المحتجزين في الضفة الغربية، من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى عام 2026.
------------------------------------
[1] مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، «الحركة والوصول في الضفة الغربية»، 23 نيسان/أبريل 2026.
[2] مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، «الضفة الغربية: لمحة شهرية عن الضحايا والأضرار التي لحقت بالممتلكات والنزوح»، البيانات حتى 31 أيار/مايو 2026.
[3] مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، «الضفة الغربية: لمحة شهرية عن الضحايا والأضرار التي لحقت بالممتلكات والنزوح»، تموز/يوليو 2026.
[4] تقديرات هيئة الأمم المتحدة للمرأة استنادًا إلى إجمالي عدد النازحين في الضفة الغربية، وفقًا لبيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وإلى توزيع السكان حسب الجنس في الضفة الغربية، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني.
[5] تحليل هيئة الأمم المتحدة للمرأة
[6] المرجع نفسه.
[7] مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، «الحركة والوصول في الضفة الغربية»، 23 نيسان/أبريل 2026.
[8] تحليل هيئة الأمم المتحدة للمرأة
[9] تحليل هيئة الأمم المتحدة للمرأة
[10] تحليل هيئة الأمم المتحدة للمرأة
[11] المرجع نفسه
[12] المرجع نفسه.
[13] المرجع نفسه.
[14] المرجع نفسه.