البيان العربي الصادر عن الاجتماع التحضيري الإقليمي العربي للدورة (70) للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة
حول "ضمان وتعزيز الوصول إلى العدالة لجميع النساء والفتيات من خلال تعزيز النظم القانونية الشاملة والعادلة، والقضاء على القوانين والسياسات والممارسات التمييزية، ومعالجة الحواجز الهيكلية."
التاريخ:
تحت مظلة جامعة الدول العربية، وبرئاسة دولة قطر، رئيسة الدورة الـ(45) للجنة المرأة العربية، نحن أعضاء لجنة المرأة العربية المشاركون في الاجتماع العربي التحضيري للدورة الـ(70) للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة، اجتمعنا يوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير/شباط 2026 عبر المنصة الرقمية، بهدف التنسيق والتوافق على الموقف الإقليمي العربي الموحد تجاه القضايا التي سيتم طرحها للنقاش خلال أعمال الدورة (70) للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة.
نجدد التزامنا نحو تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين 30 لتمكين النساء والفتيات، ل لتحقيق العدالة والمساواة ومبادئ تكافؤ الفرص والتوازن بين الجنسين، بما يتناسب مع خطط الدول وخصوصيتها ويتوافق مع طبيعة المجتمعات العربية وقيمها وموروثاتها الثقافية والاجتماعية
وندعو المجتمع الدولي والإقليمي لتحمل مسؤولياته تجاه ما تتعرض له النساء والفتيات في فلسطين على يد قوات الاحتمال الإسرائيلي، والنساء والفتيات في السودان من انتهاكات من قبل القوات المتمردة، وأهمية استمرار دعمهم للمجتمعات التي تمر بأزمات ونزاعات، أو النزعات الناجمة عن التدخلات الخارجية، أو مراحل انتقالية، أو تقبع تحت الاحتلال الإسرائيلي، بغية تعزيز الدعم للنساء والفتيات وتمكينهن، ومنافضة كافة أشكال العنف ضدهن.
وندين استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، وسياساته، وممارساته العنصرية والاستعمارية، وانتهاكاته وخاصة جريمة الإبادة الجماعية، والعدوان الممنهج والمستمر، وجرائم الحرب والعنف الجنسي، وسياسات الضم والتوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، وتدمير المخيمات والبنى التحتية، ومحاولاته لتقويض وإنهاء قضية اللاجئين واللاجئات الفلسطينيات والتي تحول دون تمكين من ممارسة حقه في تقرير مصيره والعيش بحرية وكرامة في دولته المستقلة. مؤكدين على أن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني يعد شرطًا اساسيًا لتحقيق العدالة والسلام خصوصًا بحكم القرارات الأخيرة المتعلقة بفرض السيادة على الضفة الغربية. كمان ندين استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان وأثارها المتعددة الأبعاد.
ونتضامن مع المرأة الفلسطينية والسودانية وكافة النساء والفتيات في مناطق الحروب والنزاعات، ونطالب بإنهاء الانتهاكات التي تستهدفهن في أعراضهن وممتلكاتهن.
وإدراكًا لأهمية الموضوع ذي الأولوية للجنة وضع المرأة CSW في دورتها السبعين بشأن ضمان وتعزيز وصول جميع النساء والفتيات إلى العدالة، نؤكد على أن الوصول إلى العدالة عامل أساسي لتحقيق العدالة والمساواة بين الجنسين. وأن النهوض بالنظم القانونية الشاملة والمنصفة، ومعالجة القوانين والممارسات التمييزية، وإزالة الحواجز الهيكلية وحل النزاعات والحفاظ على سيادة الدول، وإنهاء الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، هي خطوات أساسية نحو تمكين النساء والفتيات في المنطقة العربية.
وإذ نشير إلى أهمية الموضوع ذي الأولوية للدورة (70) واتساقه مع الالتزامات الإقليمية في ضوء: "الإعلان الوزاري "الإنصاف والتكافؤ بين الجنسين من أجل استدامة تنموية وبيئية (2023-2028) المعتمد على مستوى القمة العربية (نوفمبر 2022)، و"إعلان مسقط حول التقدم المحرز في تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين بعد ثلاثين عاماً في المنطقة العربية" (ديسمبر 2024) ، و"الإعلان العربي لمناهضة جميع أشكال العنف ضد النساء والفتيات" 2022، والاستراتيجية العربية حول المرأة العربية والأمن والسلام (2023)، وخطة العمل التنفيذية للبرنامج الإقليمي للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة العربية (2025-2028).
وفي إطار التشاور لتحديد موقف عربي موحد في المحافل الدولية، وتحقيق توافق إقليمي في الرؤى حول مخرجات الدورة (70) للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة، مع مراعاة الأطر الدستورية والتشريعية الوطنية، وخطط الدول الأعضاء واستراتيجيتها وموازناتها والخصوصية الوطنية للدول العربية.
اتفقنا على مواصلة الجهود والعمل معاً لأجل:
أولاً: دعم وصول المرأة للعدالة ولمواقع صنع القرار في مختلف القطاعات:
مراجعة التشريعات الوطنية وإلغاء القوانين التمييزية ضد النساء والفتيات دون استثناء إن وجدت في بعض الدول، بما يتلاءم مع مبادئ العدالة والمساواة بين الجنسين وعدم التمييز.
دعم السياسات والبرامج والموازنات المراعية للتوازن بين الجنسين، بما يسهم في توسيع مشاركة المرأة وضمان تمثيلها العادل في المناصب السياسية والقيادية وعلى جميع مستويات صنع القرار وفي مؤسسات الدولة في مختلف الميادين، وذلك في إطار الالتزام الوطني بمبادئ تكافؤ الفرص والمساواة.
تعزيز مشاركة المرأة في المنظومة القضائية والعدلية، والمهن القانونية، بما يكفل وصولها المنصف والفعال إلى العدالة.
الاستثمار في بناء القدرات والتدريب للجهات المعنية بإنفاذ القانون، وتعزيز القيادة النسائية عبر برامج تدريبية متخصصة للعاملين في منظومة العدالة، بما يعزز الوعي بحقوق المرأة ويكفل وصولا منصفًا وفعالًا إلى العدالة.
وضع وتطوير مؤشرات مستجيبة لاحتياجات النساء والفتيات لرصد وصولهن إلى العدالة وقياس مدى فعالية الإصلاحات القانونية.
استخدام التكنولوجيا والخدمات الرقمية في الإجراءات القضائية في التبليغ والمحاكمة عن بعد.
العمل على توسيع نطاق الثقافة القانونية لفائدة جميع الفئات النسائية، وتعزيز الوعي القانوني لديهن.
العمل على تسهيل وتبسيط الإجراءات القانونية والإدارية، وخلق آليات تضمن وصول النساء والفتيات إلى العدالة بصفة منصفة.
ثانياً: دعم تنفيذ أجندة المرأة والسلم والأمن:
ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في منع نشوب النزاعات والوقاية، وعمليات السلم والسلام الاجتماعي، ومفاوضات السلام والوساطة وفي عمليات التعافي بعد انتهاء النزاعات والحروب.
دعم الجهود الرامية إلى ضمان وصول النساء والفتيات المتضررات من النزاعات والأزمات إلى العدالة والخدمات الأساسية، وفقًا للقانون الدولي والمعمول به.
توفير سبل الإنصاف والحماية القانونية والاجتماعية للناجيات من الحروب والنزاعات المسلحة وتحت الاحتلال الإسرائيلي، وضمان عدم إفلات مرتكبي جرائم العنف من العدالة.
تشجيع ادماج النساء بصورة فعالة في عمليات صنع القرار المرتبطة بجهود التعافي، وإعادة الإعمار وفقًا للظروف الوطنية، وتمكين المنظمات الأهلية والطوعية من ذلك بوصفه شرطًا أساسيًا لتحقيق عدالة شاملة وتعافٍ مستدام.
ثالثاً: تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة:
دعم السياسات الاقتصادية الشاملة التي تعزز فرص العمل اللائق للمرأة ، وتشجيع مشاركتها في مواقع صنع القرار في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
تطوير وتوسيع أنظمة حماية اجتماعية للنساء العاملات في الاقتصاد الرسمي وغير الرسمي، وتعزيز البرامج التي تستهدف فئة النساء كبيرات السن وذوات الإعاقة للتخفيف من آثار الأزمات الاقتصادية عليهن.
تطوير وتعزيز وتشريعات تجريم العنف في مكان العمل ومساءلة الجناة، وسياسات توفر الخدمات الأساسية التي تضمن وصول الضحايا إليها، بما في ذلك الوصول إلى العدالة، وضمان بيئة عمل آمنة.
ضمان الموارد المالية المطلوبة والموازنات المستجيبة لاحتياجات الجنسين لدعم خطط تمكين المرأة.
تمكين النساء والفتيات من الوصول العادل والأمن إلى خدمات الشمول المالي، والرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المعلومات.
دعم الأطر القانونية والمؤسسية والسياسات ذات الصلة التي تسهم في تعزيز بيئات تمكينية تراعي أبعاد اقتصاد الرعاية، بما يدعم العدالة الشاملة وتكافؤ الفرص، وبما يتسق مع الخصوصيات الوطنية للدول العربية.
رابعاً: القضاء على جميع أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات:
تعزيز وتطوير وإنفاذ التشريعات التي تجرم كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات في المجالات الخاصة والعامة والرقمية، لضمان مساءلة مرتكبي العنف، وتوفير سبل الحماية للمبلغين/ات والشهود، وضحايا العنف والناجيات وضمان حصولهن على التعويض.
تطوير برامج تدريب للموظفين الحكوميين والمسؤولين القضائيين والأمنيين، ومقدمي الخدمات لدعم الاستجابة الشاملة وذات جودة لمختلف أشكال العنف والتشجيع على التبليغ، بما في ذلك العنف الذي تيسره التكنولوجيا.
ضمان تخصيص ميزانيات كافية لتقديم المساعدة القانونية وتيسير وصول الناجيات من كافة أشكال العنف إلى العدالة، ولتلبية احتياجات النساء والفتيات بما فيهم ذوات الإعاقة والمتأثرات بالأزمات والنزاعات المسلحة والكوارث، واللجوء والنزوح، وتحت الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي.
خامساً: تعزيز صحة النساء والفتيات وحقهن القانوني بالتعليم:
العمل على معالجة العوائق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تشكل تحدي للنساء والفتيات وبالأخص محدودي الدخل، ومن ذوات الإعاقة للحصول على خدمات اجتماعية جيدة.
تعزيز التعليم لجميع الفتيات والنساء دون تمييز وتطوير برامج في بعض الدول التي تعاني من محو الأمية والأمية الرقمية للنساء والفتيات، ودعم مبادرات التثقيف والتوعية الصحية.
وضع برامج مستجيبة لاحتياجات النساء والفتيات في الدول المتأثرة بالنزاع المسلح والأزمات، والاحتلال الاستعماري الإسرائيلي، وفي أوضاع اللجوء والنزوح لضمان دعم تعليمهن وتطويرهن المهني وحصولهن على الخدمات الصحية.
سادساً: التخفيف من تأثير تغير المناخ على النساء والفتيات:
التأكيد على تبني نهج شامل في الاستراتيجيات الوطنية للتكيف مع المناخ والتخفيف من آثاره، ودعم وتعزيز مشاركة المرأة في صنع القرار المتعلق بسياسات المناخ وسياسات الحد من مخاطر الكوارث.
دعم التمكين الاقتصادي للمرأة في الاقتصادات الناشئة لتعزيز قدرتها على التكيف مع التغيرات المناخية من خلال تيسير وصولها إلى الوظائف الخضراء، وتعزيز مشاركتها في القطاعات المختلفة من الاقتصاد الأخضر، وفي مجالات الزراعة المستدامة، وفي مبادرات الطاقة المتجددة.
التأكيد على أهمية دمج مبدأ تكافؤ الفرص والتوزان بين الجنسين في عمل آليات تمويل المناخ على المستويين الوطني والإقليمي، بما يكفل توجيه الدعم الكافي والمستدام للحلول المناخية التي تقودها النساء.
تعزيز أنظمة الرصد والاستشراف والإنذار المبكر وبرامج التأهب للكوارث وإدارة المخاطر المستجيبة لسد احتياجات النساء والفتيات في الحالات الطارئة، بما في ذلك النساء من ذوات الإعاقة.