نداء إلى القادة للتحرّك #من_أجل_الإنسانية – العالم يراقب

بيان هيئة الأمم المتحدة للمرأة بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، 19 أغسطس/ آب 2025

التاريخ:

في هذا اليوم العالمي للعمل الإنساني، نكرّم جميع العاملين والعاملات في المجال الإنساني الذين يغامرون بحياتهم – ويخسرونها في كثير من الأحيان – من أجل مساعدة الآخرين. ونخصّ بالتحية النساء القائدات والمستجيبات المحليات على الخطوط الأمامية، اللواتي يواجهن غالبًا خطرًا مضاعفًا: الاستهداف بسبب ما يقمن به، وبسبب هويتهن. كما نحيي ذكرى من فقدوا أرواحهم، ونوجّه التحية إلى من يواصلون الحضور والثبات في وجه المخاطر.

إن الدعوة هذا العام إلى تدشين حملة العمل التحرك #من_أجل_الإنسانية أشد إلحاحًا من أي وقت مضى. فالمشهد الإنساني ينهار تحت وطأة العنف المتصاعد، وتناقص الموارد، ووعود الحماية المهدرة.

لقد شكّل العام الماضي فصلًا مدمّرًا للعاملين والعاملات في المجال الإنساني، إذ سُجّل فيه أكبر عدد من الضحايا على الإطلاق، إلى جانب تصاعدٍ غير مسبوق في وتيرة الهجمات. وهذه الوفيات ليست حوادث عرضية، بل هي نتاج لفشلٍ منهجي: إفلاتُ مرتكبي انتهاكات قوانين الحرب من العقاب، وتآكلُ الاحترام للمبادئ الإنسانية، وتزايدُ الاستخفاف بالقانون الدولي الإنساني.

ويفاقم العنفَ عجزٌ غير مسبوق في التمويل. فحتى 12 أغسطس/ آب، لم يُلبَّ سوى نحو 18 في المئة من متطلبات «اللمحة العامة للعمل الإنساني العالمي». أما التخفيضات التي طالت استجابات تقودها النساء فكانت قاسية: إذ أظهر مسح أجرته هيئة الأمم المتحدة للمرأة عام 2025 أنه في 44 سياقًا للأزمات، قامت 72 في المئة من المنظمات بتسريح موظفين، فيما علّق أكثر من نصفها برامجه. ويعني هذا التراجع في القدرات فقدان خدمات أساسية، وزيادة العنف ضد المرأة، وإثقال كاهل النساء بأعباء أكبر من أعمال الرعاية غير مدفوعة الأجر، إضافة إلى حرمانهن من شبكات الحماية الاجتماعية التي كان يمكن أن تحول دون وقوع الأذى.

لا يمكن القبول بتطبيع هذا الوضع. ونحثّ القادة على التحرّك العاجل والحاسم من أجل:

  1. حماية العاملين والعاملات في المجال الإنساني – ولا سيّما النساء على الخطوط الأمامية اللواتي يتعرضن لعنفٍ موجَّه – وحماية المدنيين الذين يقدمون لهم الخدمات.
  2. تمويل شريان الحياة الذي ينقذ الأرواح – وضمان وصول الموارد إلى المنظمات النسائية والمحلية التي غالبًا ما تكون أول من يستجيب وآخر من يغادر.
  3. ضمان المشاركة الكاملة وتعزيز الدور القيادي للنساء في صنع القرار الإنساني، مع الاعتراف بدورهن المحوري في تحقيق استجابات فعّالة وشاملة.

آن أوان التحرّك. العالم يراقب. #من_أجل_الإنسانية