هيئة الأمم المتحدة للمرأة تقود جهوداً متعددة الأطراف لتمكين خارطة الطريق السياسية للمرأة الليبية
التاريخ:
طرابلس، ليبيا — بمناسبة يوم المرأة الليبية في 25 أبريل 2026، عقدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، بالشراكة الاستراتيجية مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مائدة مستديرة رفيعة المستوى تحت عنوان «تعزيز أولويات المرأة في إطار الحوار المهيكل». وقد شكّل هذا المنتدى منبراً هاماً لـ ”تجمع المرأة الليبية“ وقيادات نسائية من البلديات وممثلات عن المجتمع المدني للانتقال من الدعوة السياساتية رفيعة المستوى إلى التنفيذ السياسي الجاد للمبادرات التي تقودها النساء في جميع أنحاء البلاد.
بصفتها المنظمة الرائدة التابعة للأمم المتحدة والمكرسة لتمكين المرأة، أكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أنه على الرغم من وصول مشاركة النساء في «الحوار المهيكل» إلى نسبة ملموسة بلغت 35٪، فإنه يجب الآن تعديل الهدف من مجرد التواجد العددي إلى التأثير الفعلي. من خلال العمل الدؤوب الذي قامت به النساء من خلال تجمع المرأة الليبية، وضعت المشاركات خارطة طريق تهدف إلى ترسيخ استراتيجيات شاملة في صميم الحوكمة الليبية. ويشمل ذلك تجاوز الإجراءات الرمزية لضمان أن تضطلع النساء بأدوار حاسمة في الهيئات التنفيذية والتشريعية، وإزالة الحواجز الهيكلية التي تعوق الاستقلال الاقتصادي، وضمان أن تشكل وجهات نظر النساء حجر الزاوية في استراتيجيات الأمن القومي وحماية حقوق الإنسان.
تناولت المناقشات بشكل صريح العقبات المتعددة الأوجه التي لا تزال تعوق تقدم القيادات النسائية الليبية، خاصة استمرار الأعراف الاجتماعية التمييزية والتفاوتات الهيكلية المتجذرة داخل الأطر القانونية، والارتفاع المقلق لمعدلات العنف ضد المرأة في الحياة العامة والسياسية. وأكدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة أن معالجة هذه العوائق ليست مجرد التزام اجتماعي، بل ضرورة سياسية من أجل ليبيا مستقرة. ومن خلال سد الفجوة بين الجهات المؤسسية الوطنية والناشطات على مستوى القاعدة الشعبية، يهدف تجمع المرأة الليبية إلى تشكيل جبهة موحدة تضمن أن تظل خارطة الطريق السياسية شاملة ومستدامة للأجيال القادمة
وتأكيداً على التضامن المشترك، أعادت هيئة الأمم المتحدة للمرأة، إلى جانب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تجديد التزامها بدعم النساء الليبيات باعتبارهن الركائز الأساسية لمستقبل البلاد الديمقراطي. كما تعهد الشركاء بتوفير الدعم الفني والسياسي اللازم لضمان ألا تقتصر الأولويات التي تم تحديدها خلال هذا الحوار على مجرد الاستماع إليها، بل أن تنعكس بشكل ملموس في النتائج السياسية النهائية للمرحلة الانتقالية. ويبرز هذا التعاون رؤية مشتركة تعترف بأن المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة هي المحفز الأساسي للسلام الدائم والمصالحة الوطنية