مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي يحتفل بذكرى مرور عام على إطلاق إطار الشراكة الاستراتيجية و15 عامًا على تأسيس الهيئة
التاريخ:
[بيان صحفي]
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة, سبتمبر 2025 - بمناسبة مرور 15 عامًا على تأسيس هيئة الأمم المتحدة للمرأة، وفي إطار استعراض نتائج العام الأول من تنفيذ إطار الشراكة الاستراتيجية (2024–2027) بين دولة الإمارات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، تبرز هذه المناسبة كعلامة فارقة تعكس عمق التعاون الوثيق والالتزام الراسخ بدعم تمكين المرأة وتعزيز التوازن بين الجنسين على الصعيدين الإقليمي والعالمي، بما يُحدث تأثيراً مباشرًا في تحسين حياة النساء والفتيات وفتح آفاق جديدة أمام مشاركتهن الفاعلة.
أُطلق إطار الشراكة الاستراتيجية بتمويل من دولة الإمارات بلغ 15 مليون دولار أمريكي، لتكون الإمارات بذلك أكبر مساهم من منطقة الدول العربية في دعم هيئة الأمم المتحدة للمرأة. ويستند الإطار إلى أولويات دولة الإمارات الوطنية والخطة الاستراتيجية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة (2022–2025)، ويرتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل: دمج احتياجات النساء والفتيات في السياسات الخارجية، وتعزيز السلام المستدام، ودعم التمكين الاقتصادي للمرأة، وتعزيز حضور المرأة في العمل المناخي، إلى جانب دعم وتعزيز دور مكتب الاتصال في أبوظبي.
وبهذه المناسبة، صرحت سعادة نورة خليفة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام: "يمثل الاحتفاء بالذكرى الأولى لإطار الشراكة الاستراتيجية مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة، تزامناً مع مرور 15 عامًا على تأسيس الهيئة، محطة مهمة تؤكد عمق التزام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة بدعم المرأة على المستوى الوطني والاقليمي والدولي . ونفخر بأن هذا التقدم الكمي و النوعي جاء بفضل الرؤية الحكيمة والدعم الكبير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي وضعت تمكين المرأة في صميم العمل الوطني. وتُجسد النجاحات المحققة في عامها الأول أثر هذه الشراكة العالمية، خاصة في مجالات السياسة الخارجية، والسلام والأمن، والعمل المناخي، والتمكين الاقتصادي."
كما صرحت الدكتورة موزة الشحي، مدير مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي:" يشكل الاحتفال بمرور 15 عامًا على تأسيس هيئة الأمم المتحدة للمرأة منعطفًا عالميًا لتقييم ما تحقق، والتأكيد على أن الطريق لا يزال أمامنا لمزيد من العمل لضمان تمكين المرأة بشكل شامل. ونعتز بالشراكة الاستراتيجية مع دولة الإمارات التي أثمرت نتائج ملموسة وغيرت حياة النساء والفتيات في مناطق متعددة حول العالم."
أولاً: السياسة الخارجية المراعية لاحتياجات المرأة
حققت الشراكة تقدمًا استراتيجيًا بارزًا في دمج المساواة بين الجنسين في العمل الدبلوماسي وصياغة السياسات الخارجية. فقد قدّمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة دعمًا فنيًا واستشارات سياسية لما يقارب 10 وزارات خارجية حول العالم، شملت تقييمات مؤسسية، ورش عمل تدريبية للدبلوماسيين، تطوير منتجات معرفية متخصصة، وتنظيم منتديات رفيعة المستوى.
ثانيًا: المرأة والسلام والأمن
شهد هذا المحور إنجازات نوعية عززت دور المرأة في عمليات السلام والأمن على المستويين الوطني والدولي. فقد واصل برنامج سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للتدريب على المرأة والسلام والأمن، المُقام في مدرسة خولة بنت الأزور العسكرية، تمكين القيادات النسائية من خلال تدريب عسكري وتقني وإنساني متكامل، حيث أكملت 73 سيدة من 10 دول البرنامج في 2024 بالشراكة مع هيئة الامم المتحدة للمرأة وجامعة خليفة وأكاديمية أنور قرقاش للدبلوماسية.
كما دعمت الشراكة تنظيم قمم وفعاليات رفيعة المستوى مثل القمة العالمية للمرأة في فبراير 2025، التي أسفرت عن التزامات عملية بدمج التوازن بين الجنسين في استراتيجيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وامتدت الإنجازات إلى مناطق النزاع عبر دراسات وتحليلات رائدة، من بينها أول دراسة تحليلية في سوريا، وتقييم وطني للنوع الاجتماعي في مكافحة التطرف في طاجيكستان، وخطة عمل إقليمية لمكافحة التطرف العنيف في الساحل الإفريقي وشرق إفريقيا.
ثالثًا: التمكين الاقتصادي المستدام للمرأة
أسهمت الشراكة في إحداث نقلة نوعية في التمكين الاقتصادي للنساء في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، مع تركيز خاص على كينيا وتشيلي. ففي كينيا، أدى التدريب المتخصص لـ 84 موظف مشتريات في 47 محافظة إلى زيادة العقود الحكومية الممنوحة للنساء بنسبة 58%، وارتفاع أرباحهن بنسبة 121%، إضافة إلى انضمام شركات كبرى لمبادرات تمكين المرأة. وفي تشيلي، أسهمت الهيئة في صياغة قانون المشتريات العامة لعام 2024 الذي ألزَم أكثر من 850 مؤسسة عامة بتطبيق سياسات مستجيبة للنوع الاجتماعي، مما أسفر عن نتائج اقتصادية ملموسة.
وقد تبلور هذا المحور خلال مؤتمر تمكينها الذي عُقد في أبوظبي في أبريل 2025، وجمع أكثر من 330 شخصية من صناع القرار والخبراء لمناقشة سياسات المشتريات المستجيبة للنوع الاجتماعي على المستوى الدولي.
رابعًا: العمل المناخي المستجيب لاحتياجات المرأة
عزّزت الشراكة موقع هيئة الأمم المتحدة للمرأة كلاعب رئيسي في الحراك العالمي لدمج النوع الاجتماعي في السياسات المناخية. فقد دعمت الهيئة دمج هذا المنظور في مؤتمرات الأطراف لاتفاقيات ريو لعام 2024 (COPs) والدورة 69 للجنة وضع المرأة، كما موّلت مبادرات مبتكرة في الأرجنتين، ليبيريا، الهند، ولبنان، لتعزيز مشاركة المرأة في المشاريع البيئية الرائدة.
كما قادت جهودًا لجمع الحكومات والمجتمع المدني والحركات النسائية للدفع نحو قرارات مناخية شاملة وعادلة تراعي احتياجات النساء والفتيات في مواجهة التحديات البيئية.
خامسًا: تعزيز دور مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون الخليجي
واصل المكتب في أبوظبي توسيع نطاق تأثيره في المنطقة الخليجية من خلال مبادرات مبتكرة وشراكات استراتيجية، حيث ارتفع عدد الجهات الإماراتية الموقعة على مبادئ تمكين المرأة إلى 173 جهة. كما شهد انضمام شركة كانتار العالمية لتحالف "تغيير الصور النمطية"، ما يعزز الجهود الإعلامية المستجيبة للنوع الاجتماعي.
ونجحت مبادرة "دق الجرس من أجل المساواة بين الجنسين" في دعم الحوكمة الشاملة في الأسواق المالية، فيما تم استقطاب موارد إضافية من خلال جائزة Glass Lynx التي خصصت 4,510 دولار أمريكي لأنشطة التحالف. وقد عكس هذا الزخم التزام المكتب بمواصلة قيادة جهود المساواة بين الجنسين على المستويين الإقليمي والعالمي.
يأتي هذا الفصل الجديد من التعاون بين دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في إطار تعزيز الشراكة بينهما، حيث ترتبط دولة الإمارات بعلاقات وثيقة مع الهيئة منذ نشأتها في عام 2010، وقدمت ما يقارب 60مليون دولار أمريكي لميزانيتها الأساسية بهدف تمكينها من الاضطلاع بمهامها وتنفيذ استراتيجيتها في تحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة.
وفي هذا السياق وبالشراكة المستدامة بين الاتحاد النسائي العام وهيئة الامم المتحدة للمرأة، تم إصدار لمحة عامة عن مؤشرات التوازن بين الجنسين 2025 باللغتين العربية والإنجليزية، لتسليط الضوء على أبرز إنجازات دولة الإمارات في السنوات الأخيرة. ويعرض هذا الملخص البصري مكانة الدولة الرائدة عالميًا وإقليميًا في مؤشرات المرأة والسلام والأمن، والمشاركة السياسية والدبلوماسية، والتمكين الاقتصادي، والتعليم، والصحة. كما يبرز كيف أن الإمارات لا تكتفي بدعم تمكين المرأة داخل الدولة، بل توسّع نطاق جهودها عبر إطار الشراكة الاستراتيجية ليشمل مناطق متعددة حول العالم، مما يعكس التزامها الثابت والمستدام بتمكين النساء والفتيات محليًا ودوليًا.