كلمة السيدة أسا ريجنير، مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة ونائبة المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في مؤتمر بروكسل الخامس حول "دعم مستقبل سوريا والمنطقة"

التاريخ: 30 مارس, 2021

لقد مر 10 سنوات منذ وأن نشب الصراع في سوريا. وسواء في مواجهة ويلات الصراع أو في التصدي لجائحة كوفيد-19، أظهر الشعب السوري صمود وقدرات قيادية هائلة.

تعمل النساء كمعيلات وكمستجيبات للأزمات الإنسانية وكقائدات في مخيمات النزوح وكبانيات سلام يتفاوضن على وقف إطلاق النار المحلي.

وفي صدد الاستجابة للنزاع، الذي تفاقم تداعياته إثر تفشي الجائحة، النساء في جميع أنحاء سوريا وفي البلدان المضيفة للأشخاص في أوضاع اللجوء عملن بكل جهد لقيادة المبادرات التي توفر الخدمات الصحية والأساسية.

وعلى الرغم من ذلك، يستمر العنف الجنسي المرتبط بالنزاع في الاشتداد وتتسرب الفتيات بشكل متزايد من المدرسة ولا تزال الإبلاغات عن العنف المنزلي وزواج الأطفال وانعدام الأمن الغذائي في ارتفاع وتواجه النساء مسؤوليات الرعاية المتزايدة وفقدان سبل العيش.

سوف تستمر تداعيات التأثير المرتبط بالنوع الاجتماعي الذي أسفر عنه النزاع حتى بعد وقف القتال. وعليه، يجب أن نفكر في اتخاذ خطوات رئيسية تمكن المرأة السورية:

  • نحن بحاجة إلى دعم المزيد من النساء في الوصول إلى العدالة والتعليم وفرص كسب العيش وتخليصهن من عبء الرعاية غير مدفوعة الأجر الذي تتسبب في تزايد المشاكل على نحو غير متناسب.
  • يجب علينا توسيع الاستثمارات لزيادة الوصول إلى الخدمات للناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
  • يجب علينا ضمان تزويد المنظمات النسائية بالموارد الكافية، سواء لتقديم الخدمات الأساسية في مجتمعات اللاجئات واللاجئين والمجتمعات المضيفة ولقيادتها النشطة في جهود الوساطة المحلية والوطنية.

"لن نتمكن من تحقيق مستقبل مستدام لسوريا دون مشاركة المرأة ومساهمتها الفعالة في المجتمع".

ستواصل هيئة الأمم المتحدة للمرأة العمل مع الحكومات والمجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة لتوسيع مراكز المرأة المخصصة في المجتمعات المضيفة ومجتمعات الأشخاص في أوضاع اللجوء.

سنواصل أيضًا العمل مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ومع النساء السوريات، بما في ذلك من خلال المجلس الاستشاري للمرأة، من أجل تعزيز المشاركة المباشرة والهادفة لمختلف النساء على جميع مستويات صنع القرار السياسي.

من خلال توفير الموارد المتزايدة والمنسقة المخصصة للنساء والفتيات، يمكننا بشكل جماعي القيام بالمزيد من العمل لتحسين حياة المرأة السورية.