بيان صحفي: النساء في خطر متزايد وغير قادرات على الوصول إلى المساعدة عقب انفجار بيروت

التاريخ: 28 أكتوبر, 2020

بيروت، 28 تشرين الثاني/أكتوبر 2020 – تفاقم الوضع الهش للنساء في الأسر التي تعيلها امرأة واللّواتي يعشن في نطاق الانفجارعقب انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس. سلّطت دراسة حديثة أجرتها منظمة أبعاد ومنظمة كير الدولية والإسكوا وصندوق الأمم المتحدة للسكان وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، الضوء على الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية وزيادة مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والصراع المستمر للحصول على المساعدة والدراسة بعنوان "التحليل السريع لانفجارمرفأ بيروت من منظور النوع الاجتماعي: رصد متعدد الجوانب". تدعو المنظّمات الخمس إلى توسيع نطاق المساعدة المخصّصّة للفئات المهمّشة وتحديدًا للأسرالتي تعيلها نساء واللّواتي يشكّلن 51٪ من السّكّان المتضررين، وللنّساء المسنّات اللّواتي يعشن بمفردهنّ واللّواتي يشكّلن 1 من كل 12 أسرة.

يقيّم التحليل السريع لانفجار مرفأ بيروت من منظور النوع الاجتماعي مدى تأثّر النّساء والرّجال والفتيات والفتيان وأقلّيات النوع الاجتماعي بالإنفجار في 4 آب/أغسطس مع دراسة مفصّلة حول التّأثير المحدّد على النّساء من مختلف الجنسيّات والخلفيّات الاجتماعيّة والاقتصاديّة والوضع القانوني والقدرة والعمر والتوجه الجنسي. تقوم الدّراسة على جمع المعلومات الأولية من خلال إجراء مقابلات مع 49 مستجيبًا وأفراد متضررين من المجتمع، بالإضافة إلى تحليل 45 تقريرًا وتقييمًا ذات الصلة بما في ذلك مسح أجراه الصليب الأحمر اللبناني لأكثر من 17000 أسرة.

كيف تأثرت النساء والفتيات المتضرّرات من انفجار مرفأ بيروت؟

  • تشكّل النّساء اللّواتي يعانين من تفاقم كبير لوضعهنّ الهشّ نسبة كبيرة من السكّان المتضررين، حيث يُعاين 51٪ منها كأسر تعيلها نساء و8٪ منها كنساء مسنّات يعشن بمفردهنّ.
  • يؤدي تدمير منازل النّاس والمأوى إلى تفاقم مخاطر العنف القائم على النوع الاجتماعي وتأثير الصحة العقلية لفقدان الشّخص لمنزله وهويته ومساحته الآمنة.
  • لا تزال النساء والفئات المهمّشة بحاجة ماسة إلى الحصول على الخدمات الصحية - وخاصّة الإسعافات الأوّلية. وفي الوقت عينه، تمنع الممارسات التمييزيّة والخوف من التحرّش أو الإساءة بعض النساء من الحصول على مساعدة إنسانية عادلة.
  • أدّى الانفجار إلى انخفاض في توفر خدمات الصحة الإنجابية والوصول إليها للأسر التي تشمل نساء حوامل ومرضّعات، حيث أفادت 40٪ منهنّ إلى حاجتهنّ إلى رعاية صحية لدعم الأطفال الرضّع والأمهات.[1]
  • تمّ الإبلاغ أنّ مشاعر اليأس والعجز والغضب والإحباط والانفعالات والقلق تنمو بشكل كبير بين المستجيبين من جميع الهويات.

تقول رايتشل دور- ويكس، وهي رئيسة مكتب هيئة الأمم المتحدة للمرأة في لبنان "يعمّق انفجار مرفأ بيروت الأزمة الشاملة التي تواجهها البلاد. لذلك، يشعر الناس بتأثير الانفجار ويختبروه بشكل متفاوت، ويتم تحديد هذه التجارب المختلفة بحسب النوع الاجتماعي للأشخاص، وإمكان الوصول إلى رأس المال والمدّخرات والشبكات الاجتماعية واحتياجات الأمان والوضع القانوني والموقع الجغرافي فضلًا عن عوامل أخرى. عند تقديم دعمنا وبغية "إعادة البناء على نحو أفضل"، يجب فهم ذلك وإدراجه في جميع الجوانب المرتبطة بأسلوب التقديم والاستجابة لكل من أزمة انفجار المرفأ وأزمة لبنان المتفاقمة".

تحذّر الدّراسة من معاناة النّساء من تراجع كبير في فرص العمل ويرتبط هذا الأمر بفقدان عدد كبير نسبيًّا من الأعمال التي تقودها النّساء في دائرة نصف قطر من مكان الانفجار، يقدّر بـ 1 من كل 5، ومن الاستبعاد من الفرص الاقتصادية في عملية إعادة الإعمار والتعافي. تتأثر عاملات المنازل المهاجرات بشكل خاص بفقدان الوظائف حيث تخلّى أرباب العمل عن العديد منهنّ قبل الانفجار وبعده.

يحثّ التحليل السريع المشترك من منظور النوع الاجتماعي الجهات المعنية كافة على تقديم الخدمات الصحّيّة مجانًا وفي المنزل لأولئك الذين لا يستطيعون الوصول إلى الخدمات. كما يوصي بتدريب العاملين في المجال الإنساني ومتطوعي الاستجابة على البروتوكولات والمبادئ الأساسية للتعامل مع العنف القائم على النوع الاجتماعي والاستغلال والانتهاك الجنسيين.

للمقابلات، يرجى التواصل مع:

رلى راشد/ هيئة الأمم المتحدة للمرأة، roula.rached@unwomen.org

--------------------------------------------------------------------------

[1] وفقًا لتقييم الاحتياجات متعدد القطاعات بقيادة الصليب الأحمر اللبناني الّذي شمل أكثر من 17500 أسرة.