رغم المخاطر، سارين عبد الله مصممة على الحفاظ على سلامة النساء اللواتي التمسن الحماية في المأوى

التاريخ: 29 يوليه, 2020

سارين عبد الله تعمل كمستشارة نفسية في مأوى إربيل للنساء. الصورة: مأوى إربيل للنساء

سارين عبد الله، أخصائية نفسية تبلغ من العمر 33 عامًا من محافظة السليمانية في العراق. زارت سارين ملجأ النساء في إقليم كردستان العراق لأول مرة في عام 2012 أثناء مرافقتها لزميلة كانت تجري بحثًا عن خدمات المأوى، وسرعان ما شعرت سارين بارتباط بالمركز وتقدمت بطلب للحصول على تدريب لمدة ستة أشهر. بعد فترة التدريب، تم تعيينها كمستشارة نفسية في الملجأ.

تأسس المركز في عام 2009، وهو واحد من أربعة ملاجئ نسائية يدعمها البرنامج الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة "تعزيز صمود النساء والفتيات السوريات والمجتمعات المضيفة في العراق والأردن وتركيا" ، بتمويل من الاتحاد الأوروبي من خلال الصندوق الاستئماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي للاستجابة للأزمة السورية (صندوق مدد). يهدف هذا المشروع، الذي تديره وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في إقليم كردستان العراق، إلى مساعدة الناجيات من العنف ودعمهن. ويشمل ذلك توفير المأوى والاستشارات النفسية والمساعدة القانونية وإدارة القضايا والإحالات، حيث عادة ما يستضيف الملجأ ما بين 40 إلى 60 امرأة وفتاة، بمن فيهن من اللاجئات.

ثماني سنوات مرت منذ أن بدأت سارين عبد الله العمل في الملجأ. وفي هذا الصدد، تقول سارين "منذ ذلك الحين، أصبحت متعلقةً جدًا بالمأوى. أنا أؤمن بمهمته ودوره في مساعدة النساء المحتاجات".

وتُعزي سارين حبها لعملها إلى أنه قد منحها الفرصة لتطوير مهاراتها من خلال اكتساب الخبرة العملية والدورات التدريبية حتى تتمكن من مساعدة النساء الأخريات.

ومع ذلك، ورغم الإيجابيات، فإن هذه الوظيفة تنطوي أيضًا على المخاطر. ليس فقط للناجيات، ولكن أيضًا لموظفات المأوى. فمن خلال توفير المأوى للناجيات من العنف، فإن سارين تعرّض حياتها للخطر. في إحدى الحالات، تلقت تهديدات من عائلة ناجية لجأت إلى المركز. لم ترغب الأسرة في أن تقدم سارين لابنتهم المشورة والمأوى.

"اعتقدت عائلتها أنني شجعتها على القدوم إلى الملجأ، ليس هذا فحسب بل هاجمت الأسرة الملجأ واضطرت الشرطة للتدخل لحمايتي. كنت أعيش في خوف ولم أكن أتجرأ على الخروج بمفردي. حتى عندما كنت أخرج برفقة زوجي، وهو شرطي، كنت أجلس في المقعد الخلفي خوفًا من أن تراني عائلة الفتاة".

لكن مثل هذه التهديدات لم تثنِ سارين أبدًا عن مساعدة النساء المحتاجات وخاصة أنها تحظى بدعم أسرتها وزوجها الذين شجعوها على البقاء في مدينة إربيل ومواصلة مساعدة النساء المحتاجات.