بيان صحفي: تكثف الأمم المتحدة في لبنان جهودها للإستجابة للقضايا الرئيسية المتعلقة بالنوع الاجتماعي في ظل انتشار كوفيد-19

التاريخ: 29 مايو, 2020

تم نشرة في الأصل على موقع الأمم المتحدة.

بيروت، 29 أيار/مايو 2020 – أصابت جائحة كوفيد-19، لبنان، في ظروف عدم الإستقرار التي تسوده. في هذا السياق، من شأن تبعات الجائحة الثانوية - على العنف الأسري وعلى الفجوة القائمة بين الجنسين في العمل وعلى العمل غير المدفوع الأجر- ان تؤثر على نحو غير متناسب على النساء والفتيات، وان تؤدي إلى تراجع في المكتسبات التي تحققت في مسألة المساواة بين الجنسين.

إن النساء العاملات في مجال العناية الصحية والأخصائيات الاجتماعيات والعاملات المنزليات ومقدّمات الرعاية في المنزل يشكّلن غالبية العاملين في خط المواجهة الأمامي لكوفيد-19. وفي لبنان، تبلغ نسبة الممّرضات المُسّجلات لدى النقابة 80%، فضلًا عن ان العدد الأكبر من الأخصائيين الاجتماعيين والعاملين المنزليين هو من النساء أيضًا. في ظل استمرار إرتفاع معدلات الإصابة بين العاملين/ات في مجال الرعاية الصحية والعاملين(ات) والطواقم في خط المواجهة الأمامي، من المهم دعم جميع العاملين(ات) في خط المواجهة الأمامي للمحافظة على الأمان والإستمرار في العمل من خلال توفير معدات الحماية الشخصية والمساعدة الاجتماعية. علاوة على ذلك، ومنذ تفشي الجائحة، شرعت النساء في الإبلاغ عن حالات التسريح من العمل وخفض الدخل والأجور بنسبة أكبر مما حدث عند الرجال، وقد يؤدّي هذا إلى تراجع طويل الأمد في مشاركة النساء في الإقتصاد المدفوع الأجر. وتشير وتيرة التبليغ عن العنف الأسري إلى ارتفاع كبير في نسبة هذا العنف، منذ تفشي جائحة كوفيد-19.

بغية الإستجابة إلى ذلك كله، تواصل منظومة الأمم المتحدة في لبنان العمل مع الحكومة اللبنانية وشركائها لتكثيف العمل لتلبية احتياجات النساء والفتيات الفوريّة والطويلة الأمد. ومن بين الامثلة على ذلك، توفير منظومة الأمم المتحدة الدعم لوزارة الشؤون الاجتماعية من أجل مواصلة تقديم خدمات الصحة والحماية الطارئة وذلك من خلال "مراكز الخدمات الإنمائية"، في موازاة زيادة دعم المؤسسات الحكوميّة الوطنية والّتي تُعد أداة الإستجابة الأوّلية والأساسية للحوادث المتعلّقة بالعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وتعمل منظومة الأمم المتحدة على تأمين أموال نقدية غير مشروطة للنساء والرجال المسرّحين(ات) من عملهم(ن) نتيجة جائحة كوفيد-19، وتوفير المساعدة الأساسية وخدمات الحماية الطارئة. وتعمل منظومة الأمم المتحدة بالتعاون مع حكومة لبنان، على تأمين الإستشارة لشركاء الحكومة حول كيفية بلورة تدابير الحماية الاجتماعية والتحفيز الإقتصادي لتستهدف النساء والرجال على نحو متساوٍ، وذلك للمساعدة في تلبية احتياجاتهم(ن) اليومية والإستمرار في المشاركة في الحياة الاقتصادية، قدر الإمكان.

وشرعت منظومة الأمم المتحدة في إصدار نشرات منتظمة حول النوع الاجتماعي، بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، لتوفير تقارير آنية حول تأثير الأزمة المتعلّق بالنوع الاجتماعي، في موازاة دعم وإطلاق حملات توعية حول القضايا الخاصة بمشاركة الأعباء المنزلية وبالعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وتقول رايتشل دور-ويكس وهي رئيسة مكتب "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" في لبنان "إن النساء في لبنان هنّ أكثر عرضة للصدمات الإقتصادية، نتيجةً للتهميش التاريخي اللاحق بهنّ في سوق العمل. لهذا السبب، تتراجع فرص توظيفهن وفي حال تحقّق ذلك، فهنّ يكسبن أقل من الرجال ويدّخرن أقل منهم كذلك. لذلك، يصعب عليهنّ أكثر تقبّل الصدمات الإقتصادية وتخطيها، فضلًا عن ان ثمة موارد قليلة في متناولهن بغية التصدّي للعنف الذي قد يتعرّضن له، أو لمظاهر عدم المساواة التي يواجهنها".

وفيما يستمرّ لبنان في مواجهة التحدّيات المعقّدة المتأتية من فيروس كوفيد-19 ومن الأزمة الإقتصادية على السواء، ستستمر منظومة الأمم المتحدة في لبنان بدعم الحكومة اللبنانية والمقيمين(ات) في لبنان للتصدّي لتأثير هذه التحديات وضمان ألا تفضي إلى مزيد من ظواهر التمييز والعنف وعدم المساواة القائمة على النوع الاجتماعي.

وتقول رئيسة مكتب "صندوق الأمم المتحدّة للسكان" في لبنان أسمى قرداحي، "أدّت جائحة كوفيد-19 إلى مزيد من عوامل عدم المساواة القائمة على النوع الاجتماعي في لبنان حيث نشهد إرتفاعًا في حالات العنف الأسري، على نحو خاص. في ظلّ تقييد الحركة والتزام الكثيرين بالحجر المنزلي، يواجه النساء والفتيات خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي والممارسات المؤذية، على نحو يومي. ينبغي لنا الإستمرار في العمل بغية وضع تدابير الحماية قيد التنفيذ لكي يستفيد منها الأشخاص الأكثر عرضة للخطر".

* *** *