بيان صحفي: الأمم المتحدة في لبنان تحتفل باليوم الدولي للمرأة

التاريخ: 08 مارس, 2020

بيروت، الأحد 8 آذار 2020 (الأمم المتحدة) - في اليوم الدولي للمرأة، تُصدر الأمم المتحدة دعوة للعمل من أجل حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في لبنان. تقرّ الأمم المتحدة بأن "عدم المساواة بين الجنسين هو ظلم قاهر في عصرنا وهو أبرز تحدٍ نواجهه في مسألة حقوق الإنسان" وبأن تحقيق المساواة في حقوق النساء "يُوفّر حلولاً لبعض أكثر مشاكل عصرنا تَعقيداً، على ما ذكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في تصريحاته الأخيرة حول المرأة والسلطة.

يُصنّف "تقرير الفجوة بين الجنسين العالمي" لعام 2020، الصادر عن "المُنتدى الإقتصادي العالمي" لبنان في المرتبة 145 من أصل 153 دولة، في مؤشّر المساواة بين الجنسين العالمي. في اليوم الدولي للمرأة، تعترف الأمم المتحدة وشركاؤها بالتقدّم المُحرز في لبنان، ولكنها تلفِت الإنتباه إلى مدى ترسّخ عدم المساواة بين الجنسين في التشريعات والممارسات في البلاد، وإلى مدى الحاجة إلى تحقيق التَقدّم لكسر الحلقة المُفرغة المُتعلّقة بالعنف القائم على النوع الإجتماعي وعدم المساواة.

في اليوم الدولي للمرأة، تلتقي منظومة الأمم المتحدة في لبنان حول حملة مُشتركة تُنسقّها "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" وتنطَلق من شعار الحملة الدوليّة لليوم الدولي للمرأة "جيل المساواة: إعمال حقوق المرأة من أجل مستقبل متساو". تتماشى هذه الحملة مع حملة "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" الجديدة المُتعددة الأجيال "جيل المساواة" وتواكب الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لإعلان ومنهاج عمل بيجين اللذين تم اعتمادهما في 1995.

في لبنان، تنطلق الحملة المُشتركة لمنظومة الأمم المتحدة، وهي بعنوان "نَحنُ لها"، من الشِعار العالمي بُغية أن تَقُصّ تاريخ حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في لبنان، كاعتراف ببعض أبرز النساء اللواتي شَكّلن تاريخ لبنان واعتراف بإرث نضالاتهن من أجل السلام وعدالة النوع الإجتماعي.

تتضمّن الحملة جدولاً زمنياً تفاعُلياً عبر الإنترنت يبدأ من ولادة الجمهورية اللبنانية ويوثّق تاريخ النضال من أجل حقوق المرأة والمساواة بين الجنسين في لبنان، من خلال تسليط الضوء على الأحداث الرئيسية والتواريخ في هذا السياق وعلى عمل نساء آتيات من مجالات عدة، بما في ذلك العلوم والفنون والسياسة والخلفيّة الأكاديمية.

في الموازاة، تُطلق أيضاً بدءاً من اليوم وخلال 11 يوماً حملة على منصّات التواصل الإجتماعي الخاصة بجميع وكالات الأمم المتحدة في لبنان. وتتضمّن هذه الحملة على وسائل التواصل الإجتماعي بطاقات تعريفية باللغتين العربيّة والإنكليزية وفيلم فيديو من دقيقتين يَشمل اللحظات المِفصليّة في مسار حقوق المرأة في لبنان.

وقال المنسّق الخاص للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيش: "يتم الإحتفال باليوم الدولي للمرأة في لبنان هذا العام، في سياق محدّد. إضطلع النساء والشباب بدور طليعي في الحركة الوطنيّة الجماهيريّة المُطالبة بالتغيير الجذري، وقد حَمَوا طابعها السلميّ وغير الطائفي وبعثوا بإشارة قوية إلى القوى السياسيّة ومؤيديهم الحزبييّن، فرفضوا إستفزازاتهم وتلاعبهم ومحاولاتهم المستمرة لمنع التغيير. وفي موازاة وضع الحكومة الجديدة معياراً جديداً عبر ضَمّها 30٪ من النساء، وبينما تستطيع خطّة العمل الوطنيّة حول قرار مجلس الأمن 1325 أن تكون أداة فعّالة لتمكين المرأة وتحقيق المساواة، ندرك ان الطريق لا يزال طويلاً. ثمة حاجة إلى خطوات جريئة، بما في ذلك خطوات سياسيّة وتشريعيّة واقتصاديّة واجتماعية. والحال ان الإنتخابات القادمة توفّر فرصة مهمّة أخرى. ستواصل الأمم المتحدة في لبنان دعم المرأة اللبنانية، والضغط من أجل تحقيق المساواة في الحقوق والفرص والمشاركة والتمثيل والتمكين ".

تمّ الاحتفال بأول يوم دولي للمرأة في الولايات المتحدة في 28 شباط 1909. في 1975، خلال السنة الدوليّة للمرأة، بدأت الأمم المتحدة بالإحتفال باليوم الدولي للمرأة في 8 آذار. اليوم يحتفل بهذا اليوم في بلدان عدة، في جميع أنحاء العالم. يتمّ خلال هذا اليوم الإعتراف بالمرأة وإنجازاتها بغضّ النظر عن الإنقسامات، سواء كانت وطنيّة أو عرقيّة أو لغويّة أو ثقافيّة أو اقتصادية أو سياسيّة.

وقال المُنسّق المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في لبنان فيليب لازاريني "إن تحقيق المساواة بين الجنسين على جميع المستويات هو حاجة مُلحّة للتصدّي للظلم والمحافظة على السلام والإستقرار وبلوغ حقوق الإنسان الأساسيّة". وأضاف "لقد أظهَرَت الحركة المَدنيّة الأخيرة دور المرأة الرائد في تشكيل المطالب الشعبيّة، وقد أطلَقن دعوة لليقظة لإحداث تغيير فعّال، بما في ذلك إعطاء الأولويّة لتحقيق المساواة في حقوق المرأة على الصعيدين الإجتماعي -الإقتصادي والسياسي. ورغم ذلك، لا يمكن تحقيق هذا التغيير من دون إرادة سياسيّة حازمة والإلتزام الثابت بإنفاذ قوانين تناهض بنى السلطة التي يهيمن عليها الذكور، واستئصال العنف القائم على النوع الإجتماعي وضمان حقوق المرأة المَدنيّة والسياسيّة".

في 2019، قدّمت الحكومة اللبنانية من خلال "الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية" تقريرها حول بيجين +25، وهو مراجعة وطنيّة حول تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بيجين بين عامي 2014 و2019. أشار التقرير إلى التقدّم الذي تحقّق في تبنّي القوانين والإستراتيجيات بما في ذلك إستراتيجية مكافحة العنف ضد النساء والفتيات، وإلغاء المادة 522 من قانون العقوبات فضلاً عن التعديلات على قوانين الأحوال الشخصيّة. كما أشار التقرير إلى التحدّيات التي يواجهها لبنان بما في ذلك إنفاذ القوانين المُتعلّقة بحماية النساء والفتيات من العنف الأسري والعنف الجنسي والإتجار بالأشخاص وغيرها من الإنتهاكات. علاوة على ذلك، في أواخر عام 2019، رفعَت النساء اللبنانيّات الصوت عالياً خلال الإحتجاجات الشعبيّة التي دعت، ومن ضمن أمور أخرى، إلى تحقيق المساواة بين الجنسين.

ويتقاطع عام 2020 أيضاً مع لحظات محوريّة أخرى في حركة المساواة بين الجنسين: بلوغ السنوات الخمس السابقة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والذكرى العشرون لقرار مجلس الأمن 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن؛ والذكرى العاشرة لتأسيس "هيئة الأمم المتحدة للمرأة".

*****************

تضمّ منظومة الأمم المتحدة في لبنان 23 وكالة وصناديق وبرامج بالإضافة إلى بعثة لحفظ السلام، وبعثة سياسية، ولجنة إقليمية، وتغطي مجموعة واسعة من عمليات حفظ السلام، كما العمل في المجالات السياسية، والتنمويّة، وحقوق الإنسان والعمل الإنساني في لبنان. تدعم الأمم المتحدة لبنان في تعزيز أولويّات البلد الطويلة الأمد في مجالات السلام والأمن، والتنمية، وحقوق الإنسان.

لمزيد من المعلومات، يمكن التواصل مع:

رلى راشد، مسؤولة الإعلام والتواصل في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، 70351088